تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٣٢
[... ] ومما ذكرنا ظهر: ان كون الوجه الاخير اقوى الوجوه، انما هو بناء على عدم وجوب الوفاء بالشروط الغير المذكورة في متن العقد وكون الشرط الفاسد مفسدا " والا فهو اضعفها. (ص ١٦١) النائيني (المكاسب والبيع): وهى صورتان، الاولى: ان يزيد المجيز شرطا " على الاصيل، وهل تصح الاجازة مع الشرط، أوتصح هي ويلغو الشرط، أوتبطل الاجازة مع الشرط كليهما وجوه، اقواها: الاخير، وتوضيحه يتوقف على بيان امرين الاول: انه يحتمل ان يكون هذا الشرط من الشروط المذكورة في ضمن العقد، وذلك لكون الاجازة بمنزلة عقد المالك نفسه، ويكون تأثيره متوقفا " عليها، فالشرط المذكور في ضمنها يكون نظير الشروط المذكورة في ضمن القبول إذا رضي الموجب به، ودليل وجوب الوفاء بالشرط عام يشمل ما كان في ضمن العقد، أو بين الايجاب والقبول، أو بين العقد والاجازة، أو ما كان ابتدائيا محضا " خرج منه الاخير، وهو الشروط الابتدائية المحضة، ويبقى الباقي تحت العموم. ولكنه احتمال ضعيف، وذلك لان العقد تم بين الفضولي وبين الاصيل بلا ذكر من الشرط فيه، والاجازة تنفيذ للعقد الواقع منهما، لا انها متمم لوقوعه، فالشرط المذكور في ضمنها لا يكون شرطا " في ضمن العقد، وكذا الشرط المذكور بين الايجاب والقبول، إذ العقد عبارة عن مجموع الالتزامين لا خصوص احدهما فهو في كلا المقامين من الشروط الابتدائية كما لا يخفى. الامر الثاني: ان الوجه في اخراج الشرط الابتدائي عن حكم وجوب الوفاء، اما يكون قيام الاجماع على اخراجه، وذلك عند فرض عموم دليل وجوب الوفاء به لكل شرط، واما لاجل قيام الدليل على اخراج الشروط البدوية المحضة، واما لاجل عدم عموم لدليل وجوب الوفاء مثل (المؤمنون عند شروطهم) لما عدا الشرط المذكور في ضمن العقد، لكون الشرط عبارة عن التزام في ضمن التزام، لا مطلق الالتزام. فعلى الاولين يكون الشرط المذكور في ضمن الالتزام لا مطلق الالتزام، فعلى الاولين يكون الشرط المذكور في ضمن الاجازة واجب الوفاء وذلك لعدم اجماع أو دليل دال على اخراجه، وعلى الاخير فلا يجب الوفاء به لكونه من الشروط التى لم يدل الدليل على لزومه بعد تخصص الدليل بالشروط الضمنى. لكن المشهور على الاخير، وهو المعول، وعليه فلا يكون الاصيل ملزما " بالوفاء بهذا الشرط، لعدم ملزم له ويكون حاله حال الهبة في كونها جايزة إذا لم يكن ملزم لها وحينئذ يقع الكلام في صحة الاجازة