تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٢٩
[... ] وثانيها: مسألة فساد الشرط وقد وقع فيها الخلاف على اقوال، القول بصحة العقد مطلقا "، والقول بفساده كذلك والقول بصحته مع ثبوت الخيار للمشروط له كما في صورة تعذر الشرط، وهذا هو الاقوى، لما تبين وجهه في صورة التعذر لاتحاد الملاك فيها بل ينبغى عدم الخلاف في صورة فساد الشرط كما لم يكن خلاف في صورة تعذره. وثالثتها: ما تقدم من التفكيك في الجزء، إذ هو أيضا " يرجع إلى تفكيك الاجازة في ناحية الشرط، وذلك لاستلزام التفكيك مخالفة شرط الانضمام المذكور ضمنا ". وتوضيح ذلك: انه سيجئ في باب الخيارات ان المانع عن جواز التفكيك في الخيار في موارد المنع عنه انما هو مخالفته مع شرط الانضمام المتبانى عليه العقد نظير شرط الصحة، فالبايع في بيع غير مختلف الحكم الناشي اختلافه عن احدى الجهتين المتقدمتين، كانما يشترط على نفسه كون كل جزء مبيعا " بشرط الانضمام مع بقية الاجزاء وإذا مات مثلا " ورث خياره المتعددون ليس لكل واحد منهم فسخ ما تعلق به حقه لمنافاته مع ذاك الشرط الضمنى، ويترتب عليه صحة التفكيك مع رضا المشروط له، هذا ولازم ما ذكرناه جواز تفكيك الاجازة عن المجيز لعدم صدور العقد منه حتى يكون التفكيك منافيا " مع ما اشترط على نفسه في ضمن العقد فليس ملزم على اجازة الكل اورده كما كان الملزم متحققا في باب الخيار، وهو شرط الانضمام الضمنى عن البايع العاقد، وعلى هذا فمرجع التفكيك في الجزء إلى التفكيك في الشرط فالفضولي باع مال المالك بشرط الانضمام ضمنا لا صريحا والمالك يجيز اصل البيع دون الشرط، فلا فرق بين هذا الشرط الضمنى والشرط المذكور صريحا " للاصيل، ومنه يظهر فساد قياس باب الاجازة بباب الخيار أيضا " زائدا " عما تقدم. وبالجملة: فالاولى حينئذ جعل العنوان في تفكيك الاجازة بين الشرط والمشروط ثم تقسيم إلى ما كان الشرط عبارة عن شرط الانضمام المذكور ضمنا وإلى غيره من الشروط الصريحة في العقد، وعلى أي تقدير، فحال هذا الشرط أيضا " كحال تعذر الشرط في كون الاقوى حصة العقد معه، مع ثبوت الخيار للمشروط له. إذا تبين ذلك، فنقول: التحقيق في الموارد الشك يقتضي الحكم بصحة البيع وثبوت الخيار للمشروط له، اما صحة البيع فلعدم ما يوجب فساده بواسطة تعذر الشرط، أو فساده أو عدم اجازته،