تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٢٤
[... ] ومع وحدة العقد يكون واحدا " مع تعدده يكون متعددا " وإذا فرض وحدة العقد يكون الخيار واحدا "، فليس لذى الخيار حينئذ حقان حتى يأخذ باحدهما ويسقط الآخر، وتحليل العقد بالقياس إلى اجزاء المبيع ووقوع كل جزء منه بازاء جزء مما يحاذيه من الثمن لا يوجب تعدد العقد ما لم تحقق احدى الجهتين الموجهتين للتعدد، ونفس التبعيض في الخيار وان كان اختلافا " طاريا " موجبا " للتعدد، إلا انه لا يجوز حتى يصير منشأ للتعدد هذا في باب الخيار والصفقة الواحدة. (ص ١٤٦) النائيني (منية الطالب): لا يخفى ان ما إختاره قدس سره من عدم إعتبار مطابقة الاجازة للعقد الواقع عموما " أو خصوصا " بحسب الاجزاء هو الحق بحسب القواعد، لان حكم الاجازة حكم البيع إبتداء، فكما يجوز للمالك بيع بعض ماله إبتداء، فكذلك يجوز له إجازة بعضه وقياس المقام على مسألة الفسخ بالخيار في عدم جواز التبعيض في أعماله، إلا في مختلفى الحكم قياس مع الفارق، بل المقام نظير البيع الابتدائي، وذلك لان في باب الخيار إنما نقول بعدم جواز الفسخ في بعض أجزاء المبيع إذا كانت متفقي الحكم من جهة ان الحق لا يتبعض إلا إذا كان متعلقه متعددا " إبتداء أو طرء عليه التعدد كما إذا إنتقل إلى الورثة. واما المبيع الواحد الشخصي كحيوان خاص فليس لذى الخيار أعمال الخيار في بعضه، لان العقد على الحيوان الشخصي لا ينحل إلى عقود متعددة ولا يقع نصف الثمن بازاء نصف المبيع مثلا "، فملاك جواز الفسخ بالنسبة إلى البعض هو إنحلال العقد إلى عقود متعددة من حيث إختلاف أجزاء المبيع في الحكم كما إذا كان مالكها مختلفا "، أو كان بعضها مما لا يقبل التملك أو كان بعضها حيوانا " وبعضها غير حيوان ونحو ذلك. واما ملاك الاجازة فهو بعينه ملاك البيع الا بتدائى، فيجوز للمالك جعل المبيع متعددا " بحسب الاجازة فيجيز في بعضه حتى يصير للمجازله ويرد في بعضه حتى يبقى على مكله فيتعدد مالكه. وبالجملة: لم يقم دليل على المنع من جعل المبيع متعددا " من حيث الحكم، وليس جواز الاجازة والرد للمالك كثبوت الخيار له الذى هو من الحقوق، لانه من الاحكام ومن آثار السلطنة على المال فيجوز له تنفيذ عقد الفضولي بالنسبة إلى بعض متعلقه، غاية ما في الباب ان الاجازة في البعض تخالف الشرط الضمنى وهو إنضمام بعض أجزاء المبيع إلى الآخر.