تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦١٩
[... ] قلت: لا يصدق الاقدام في صورة الاحتمال، وليس نفى الخيار فيما ذكر في السؤال لاجل احتمال مقدار المحتمل، بل من جهة كونه المتيقن من مقدار الغبن فأقدم على المتيقن لا المشكوك. فتحصل: انه لا مورد في المقام للترديد، بين ثبوت الخيار للاصيل، وبين اجبار المالك على احد الامرين من الاجازة والرد بل اللازم هو القول بثبوت الخيار، ويمكن حمل العبارة على التخيير بين الخيار والاجبار لا الترديد، ولكنه ابعد، وذلك لان الملاك في ثبوت احد الامرين انما هو ضرر الاصيل، ومقتضى قاعدة نفى الضرر فيما إذا كان امور متعددة مترتبة موجبة للضرر هو رفع الاخير منها الذى يرتفع برفعه الضرر، ولذلك يقال في المعاملة الغبنية برفع اللزوم لا الصحة، مع انه برفع الصحة أيضا " يرتفع برفعه الضرر، وليس منشأة إلا كون اللزوم هو الحكم الاخير الذى يترتب عليه الضرر وحينئذ نقول: لازم التخيير ان يكون هناك حكمان عرضيان يترتب على مجموعهما الضرر ويرفع احدهما تخييرا "، ولا اشكال في عدم تحققها في المقام، إذ ليس الضرر في المقام مترتبا " على مجموع لزوم المعاملة من طرف الاصيل وسلطنة المالك على تعويق الرد والاجازة، بحيث يرتفع برفع احدهما، بل تقدم انه لا ملزم للمالك على احد الامرين اصلا "، فالضرر نشأ عن قبل الحكم بالزوم، فالمتعين رفعه بثبوت الخيارلا التخيير بين رفعه ورفع سلطنة المالك على التعويق باجباره على احد الامرين، كما لا يخفى. (ص ١٤٣) النائيني (منية الطالب): لا يخفى ان الموارد التى يقال فيها بالفورية كخيار الغبن والشفعة ونحوهما إنما يقال بها فيها، لان الطبع مجبور على دفع ما يكرهه والا خذ بما يحبه فإذا لم يعمل الخيار مع علمه بثبوته، فلا محالة، اما مقدم على الضرر أو مسقط لحقه وهذا المعنى لا يجرى في الفضولي فلا وجه لان يكون فوريا ". هذا، مع دلالة صحيحة محمد بن قيس على جواز التراخي. ثم لو لم يرد ولم يخبر فهل للاصيل إلزامه بأحد الامرين أو له الخيار بين الفسخ والامضاء أو مخير بين الامرين أو ليس له حق أصلا " وجوه، ثم ان هذه الوجوه هل تجرى على القول بالكشف أو مطلقا " وجهان، والصواب: إبتناء الجهة الاخيرة على ما إختاره المصنف قدس سره وما إخترناه. فعلى ما إختاره قدس سره من جواز تصرف الاصيل فيما إنتقل عنه، بناء على النقل تختص بالكشف، لانه بناء على النقل لا يتضرر الاصيل.