تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦١٧
[... ] الطباطبائي: الظاهر: انه يتعين الاجبار اولا فان لم يمكن أو لم يختر احد الامرين فللاصيل الخيار فالحكم بالخيار من اول الامر لا دليل عليه، ثم ان هذا بناء على ما ذهب إليه المصنف قدس سره وغيره من لزوم المعاملة على الاصيل، والا كما هو الحق فلا اشكال. (ص ١٦٠) الايروانى: بل التدارك بالخيار هو المتعين وجواز إجبار المالك حكم حرجى يرفعه دليل نفى الحرج فالجمع بين دليل نفى الحرج ونفى الضرر يقتضى رفع توجه خطاب (اوفوا) عن الاصيل وثبوت سلطنته رفع اليد عن المعاملة من جانبه ومجرد ان رفع الضرر يحصل باجبار المالك من جانب الفضولي لا يوجب جوازه بعد أن كان حرجيا "، ولا أقل من أن يكون خلاف المنة لا يقتضيه دليل نفى الضرر. (ص ١٣٣) الاصفهانى: اقول: مع قطع النظر عن قاعدة الضرر لا مجال للاجبار، فانه لا اجبار الا لاحد امرين. اما الامتناع عن الحق، والسلطان ولى الممتنع، أو الامتناع عن اداء التكليف، فيجب اجباره من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن الواضح ان عقد الفضول لا يوجب حقا " للاصيل على المالك ولا دليل على وجوب الاجازة أو الرد شرعا "، ولا يقاس بما إذا تخلف عن الشرط وانه يجيز عليه، وذلك لان التزام الشارط، اما يوجب حقا " للمشروط له أو يجب عليه الوفاء تكليفا فيجئ الاجبار ومنه علم انه لا يتعين الاجبار اولا "، بل لو قلنا باصله فمن اجل قاعدة الضرر المتساوية النسبة إلى الخيار والاجبار لاندفاع الضرر باحدهما. واما تقريب ما افاده شيخنا العلامة رفع الله مقامه، فهو ان المنفى بالقاعدة ان كان هو الحكم بلسان نفي موضوعه الضرري فلابد من ملاحظة الموضوع الضروري ونفى ما يناسب نفيه من احكامه والعقد الذي بسببه لا يتمكن عن التصرف فيما انتقل عنه ولا فيما انتقل إليه ضرري وحكمه المناسب نفيه لزومه فيرتفع وينقلب جائزا ". واما عدم جواز الاجبار فليس من احكام العقد حتى يكون منفيا " بنفيه بخلاف ما إذا كان المنفي كل حكم ضرري، فان لزوم العقد ضرري وعدم جواز الاجبار ايضا " ضرري ويرتفع الضرر باحد الامرين، الا ان الظاهر ان عدم السلطنة على الاجبار من باب عدمه السلطنة على رفع الضرر ووجوب الوفاء حكم ينشأ منه الضرر فليس الحكم الضرري بنفسه الا اللزوم، وتمام الكلام من حيث المبنى والبناء في محله. (ص ١٦٣) * (ج ٢ ص ١٩٥)