تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠٧
[ ومرجع إجازة الاقباض إلى حصول المبيع في يد المشترى برضا البايع، فيترتب عليه جميع الآثار المترتبة على قبض المبيع. (٣٣) لكن ما ذكرنا إنما يصح في قبض الثمن المعين، ] وهو حكم شرعى بانفساخ المعاملة بالتلف قبل القبض، لاحق مالى قابل للاسقاط وصرح رحمه الله هناك: بان اسقاط العهدة بعد العقد غير مجد، وعليه فسواء كان الثمن تالفا " حين الاجازة أو باقيا " لا يصح اسقاط ضمانه الفعلي على الاول وضمانه بالقوة على الثاني. واما بناء على ان الضمان هنا ضمان الغرامة _ كما ذهب إليه الشهيد الثاني قدس سره وغيره _ فاسقاط الضمان وإن كان معقولا " قبل التلف، لخروج العوضين عن عهدة الطرفين فلا يتعين الباقي حينئذ للبدلية للتالف الا ان اسقاطه بعد التلف في خصوص ما نحن فيه البدل عند فعلية الضمان هنا هو العوض المسمى وليس هو كليا " ذميا " قابلا " للابراء، كما في اشتغال الذمه بالمثل أو القيمة، ولاحق متعلق بالعين بحيث يقبل الاسقاط. وملكية العين الشخصية لا تزول بالاسقاط أو الابراء. واما انشاء السقوط المتأخر من المالك بحيث تؤثر في المتقدم عند قبض الفضول ليؤل الامر إلى سقوط العهدة قبل تعين الباقي للبدلية، فهو على فرض المعقولية لا دليل عليه. (ص ١٦٠) * (ج ٢ ص ١٨٧) (٣٣) الاصفهانى: لا يخفى عليك ان المبيع حيث انه وقع في يد مالكه من الاول بسبب الاجازة المتأخرة المؤثرة في المالك ليس كقبض الثمن، حيث انه قبض الفضول لا قبض المالك وان كان المالك مالكا " من حين العقد ايضا "، لكن يشترط في قبض المالك المترتب عليه عدم انفساخ المعاملة ان يكون باذن مالكه الاول، لان المتبايعين وان كانا مالكين بالعقد فقط، الا انه لكل منهما الامتناع من تسليم المال إلى مالكه قبل تسلم عوضه، فلابد ان يكون القبض بالاذن وبدونه يكون القبض، كالعدم كما ذكر في محله فلا محالة لاجازة الاقباض اثر الا انه لا يخلو عن اشكال، لان اثر هذه الاجازة ليس كونها محققة للانتساب، لان الفرض وقوع المال بيد مالكه بل صيرورة القبض جائزا " حتى يتحقق به موضوع حكم عليه بعدم انفساخ المعاملة ولا يعقل تأثير الرضا المتأخر في صيرورة العمل المتقدم مباحا " مرخصا " فيه. (ص ١٦١) * (ج ٢ ص ١٩١)