تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠٥
[... ] فضعه. تم القبض.) وتمام الكلام في القبض. (ص ٦٩) النائيني (المكاسب والبيع): والكلام في هذا الامر تارة يقع في القبض الذى لا يكون من قيود صحة العقد كقبض المبيع في غير الصرف والسلم، واخرى في القبض الذى من شرائط الصحة كالقبض في باب السلم والصرف (سيأتي في كلام المصنف) وكالقبض في باب الوقف والهبة. اما الاول، فربما يقال: بعدم صحة الفضولي فيه، وذلك لانه من الامور التكوينية التى لو وقعت، وقعت على ما هو عليه ولا يعقل انقلابه بالاجازة عما وقع عليه والمفروض صدوره عن الفضولي وعدم صدوره عمن له القبض، ومعلوم ان هذا الامر التكويني لا يصير بسبب الاجازة قبضا " لمن له القبض، فالاجازة لا تفيد اصلا "، أي: لا يمكن ان يصير قبض الفضولي بالاجازة قبضا " للمجيز. هذا، ولكنه فاسد، ضرورة تصوير الفائدة في الاجازة وترتيب الاثر عليها، وذلك بامرين، احدهما: ما ذكره في الكتاب بقوله: (لان مرجع اجازة القبض إلى اسقاط ضمان الثمن الخ). وحاصله: ان الثمن قبل القبض يكون مضمونا " على المشترى، وكذا المثمن قبل قبضه يكون مضمونا " على البايع، وذلك بحكم كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه. فلو قبض الفضولي الثمن عن المشترى وتلف عنده، وما اجاز البايع قبضه يكون التلف هذا على عهدة المشترى، لكونه قبل القبض، ولو اجازه البايع يكون معناه اسقاط ضمان المشترى للثمن. هذا، ويمكن ان يورد عليه: بأن اسقاط ضمان المشترى ليس بيد البايع، إذ ضمان كل من البايع والمشترى لما يتلف عنده من مال الآخر قبل القبض حكم شرعى غير قابل للاسقاط، فلا يصح منه الاجازة، لارجاعها إلى الاسقاط الذى لا يؤثر من المجيز في شئ. ولكن يدفعه: ان الايراد مبنى على ان يكون حكم تلف قبل القبض تعبديا " ثابتا " على خلاف القاعدة، حيث انه ليس في البين ما يوجب سقوطه. واما إذا كان على طبق القاعدة، بان كان الحكم بالضمان لاجل الشرط الضمنى الذى يتكفله العقد فهو قابل للاسقاط، لارجاع اسقاطه إلى رفع اليد عن هذا الشرط الذى يتضمنه العقد، ومن المعلوم جواز رفع اليد عن الشرط للمشروط له، وصحة اسقاطه.