تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠٤
[... ] لكن حكي عن المصنف قدس سره انه منع من ذلك، فعلى هذا لابد ان يختص كلامه بصورة التلف. (ص ١٦٠) الآخوند: لا يخفى ان ضمان الثمن والمثمن قبل القبض والاقباض، انما هوضمان المعاوضة، وهو من الاحكام لا يرتفع بالاسقاط، فلو اسقطه المشتري أو البايع بعد البيع لا يسقط، بل يكون تلف الثمن أو المثمن قبل القبض معه من مال البايع أو المشتري ايضا "، وانما الساقط به الضمان باليد، فلو تلف المبيع بعد اجازة العقد لا يفسخ العقد، ولو اجاز المشتري القبض، لعموم قاعدة كل مبيع تلف قبضه. لا يقال: ان قبض الفضولي بالاجازة صار قبض الاصيل، فيكون التلف بذلك تلفا " بعد القبض. فانه يقال: ليس كل فعل يصح انتسابه إلى غير مباشره باجازته، والقبض لم يعلم انه من قبيل العقد والبيع ونحوهما مما يصح انتسابه إلى غير المباشر بالاجازة، أو من قبيل الافعال الخارجية التى لا يحدث له بذلك انتساب كالاكل والشرب وغيرهما كما لا يخفى، بل دعوى انه مثلها غير مجازفة ومجرد الفرق بينه وبينها، من لزوم المباشرة فيها في صحة انتسابها وعدم كفاية النيابة والوكالة فيها اصلا " بخلاف القبض، ضرورة كفاية الوكالة في صحة انتسابه غير مجد في صحة الانتساب بمجرد الرضا والاجازة، بعد عدم صدوره منه تسبيبا " ولا مباشرة، ولا يبعد ان يكون مورد الاجازة، هو خصوص العناوين الاعتبارية المنتزعة من اسباب خاصة يتوسل بها إليها، كالبيع والعقد والمبيعة ونحوها، مما يتوسل إليها باسباب خاصة صادرة ممن يقوم بها حقيقة، أو من غيرها وكالة، أو فضولة مع لحوق الاجازة بها، فالبيع والعقد حقيقة يقوم بالموكل والمجيز وينسب اليهما، حيث ترى صحة اعتبار العقد والبيع وانتزاعها بالاجازة للمجيز، مثل اعتبار هما للاصيل، أو لغيره بالتوكيل، وهذا بخلاف نفس الافعال الخارجية، كالقبض والايجاب والقبول، فانها لا يكاد ينسب إلى غير المباشر لا تسبيبا "، ولا مباشرة ولاتسبيب هيهنا من المجيز اصلا "، كما لا يخفى. نعم، لا يبعد كفاية اجازة قبض الفضولي فيما إذا كان العين فعلا تحت يده، بحيث كان بقائها تحتها باذنه ورضائه، وهذا في الحقيقة ليس من كفاية قبض الفضول، بل كفاية القبض بالاذن، فان القبض وان كان حدوثا " فضولة، الا انه بقاء يكون عن اذن واجازة. هذا، كله بناء على اعتبار قبض المشترى في رفع ضمان المعاوضة، لكنه من المحتمل كفاية تخلية المالك وتسليمه وان لم يقبض المشتري، قال العلامة رحمه الله في التذكرة: (لواحضر البايع السلعة، فقال المشتري: