تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠١
[ الخامس إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن، ولا لاقباض المبيع، (٣٠) ] (٣٠ النائيني (المكاسب والبيع): لا اشكال في ان اجازة البيع ليست اجازة لقبض الثمن، أو اقباض المثمن فيما إذا باع الفضولي واقبض المبيع وقبض الثمن. (ص ١٣٦) النائيني (منية الطالب): وذلك لعدم جريان دلالة الاقتضاء في العقود التى لم يكن القبض جزء المؤثرولا شرطا " لصحتها. نعم، فيما كان كذلك كباب الصرف والسلم وباب الوقف والرهن والهبة، فاجازة العقد إجازة للقبض أيضا "، بل يمكن أن يقال: باختصاص ذلك بباب الصرف والسلم، فان حكم القبض فيهما حكم الايجاب والقبول، ولذا لو أقر بالبيع فاقراره به إقرار بجميع أجزاء العقد وهذا بخلاف باب الوقف ونحوه، فانه لو قال: (وقفت الدار)، لا يحكم بأنه أقر باقباضه الدار. نعم، لو أقر بأن هذا الدار وقف يحكم بالقبض أيضا "، والفرق واضح. وبالجملة: لا ملازمة بين إجازة البيع وإجازة القبض مطلقا ". (ص ٢٥٦) الايروانى: ينبغى أن يبحث في هذا التنبيه في مقام الثبوت، وان القبض بما هو قبض هل هو قابل لان يقع فضوليا " يصح باجازة المالك أو لا؟ فلوصرح باجازته لم يصح، فضلا " عما إذا استفيدت إجازته من إجازة البيع بالملازمة الشرعية أو العرفية، وهذا البحث إنما يكون حيث يكون للقبض برضا المالك أثر خاص فيبحث عن ترتب ذلك الاثر وعدمه بالرضا المتأخر، كما إذا اعتبرنا في الصرف والسلم التقابض الحاصل برضا الطرفين في المجلس، فيبحث عن ان المالك إذا رضي بما صدر من الفضولي من الاقباض هل يجدى ذلك في وقوع بيع الفضولي صحيحا "؟ وهذا مبنى على إستفادة ان الشرط هو الاقباض عن رضا أعم من المقارن واللاحق من دليل إعتبار ذلك الشرط أو من دليل صحة الفضولي، لكن دليل صحة الفضولي يختص بالبيع، كما ان ظاهر أدلة إعتبار التقابض في المجلس إعتبار كونهما برضا الطرفين رضا " مقارنا "، وعليه فلا يصح القبض بالاجازة وحينئذ يلغو البحث في المقام الثاني وفى دلالة إجازة البيع على إجازته وعدمه. هذا، في تصحيح القبض بما هو قبض بالاجازة.