تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠
[ أو قصد معنى يغاير مدلول العقد بأن قصد الاخبار أو الاستفهام أو إنشاء معنى غير البيع مجازا " أو غلطا "، فلا يقع البيع لعدم القصد إليه ولا المقصود إذا اشترط فيه عبارة خاصة. (٤) ] النائيني (منية الطالب): قد ظهر مما ذكرناه (في التعليقة السابقة) ان قياس الامر الصوري على الكذب في الاخبار لا وجه له، لان الكذب مرتبة ثالثة في الاخبار، والامر الصوري يشبه الهزل في الاخبار، لانه لم يقصد به البعث نحو المطلوب، وهكذا في العقود لو لم يقصد إيجاد المادة بالهيئة، بل قصد الهزل ونحوه، فحكمه حكم الهازل في الحكاية. وشبيه الكذب في الاخبار منحصر في الانشاء في عدم وقوع المنشأ في عالم الاعتبار وعدم المطابقة في الاخبار كعدم وقوع المنشأ في الانشاء كلاهما خارجان عن مدلول اللفظ وإمكان القصد إليه. (ص ٣٦٧) النائيني (المكاسب والبيع): إذا عرفت (ما ذكرناه في تعليقة السابقة)، فاعلم: ان عبارة الكتاب في المقام لا تخلو عن مساهلة، وذلك من جهة: تنظير انتفاء قصد المعنى في الانشاء كالهازل بالكذب في باب الاخبار وهذا أيضا " ليس بصحيح، حيث ان في الهزل لم يقصد إيجاد المعنى والمدلول بايراد الهيئة على المادة الموجب لا نتفاء العقد بعدم قصده. وهذا بخلاف الكذب، فإنه عبارة عن عدم مطابقة المدلول مع المحكى عنه في مقام الحكاية وهو خارج عن القصد والاختيار وليس مناط الكذب بأن يقصد عدم المطابقة ولا بأن لا يكون في مقام الحكاية لما عرفت من: أن الخبرية والانشائية من المداليل السياقية، فإذا قصد اللفظ واستعمل المعنى بقصد الحكاية عن الواقع يتحقق الكذب إذا لم يكن مطابقا " مع الواقع بلا دخل في كذبيته على قصد اللافظ اصلا ". وبعبارة أوضح: الهزل يقع في الدرجة الثانية أعنى في مقام عدم قصد إيجاد المعنى بالاستعمال والموجب لا نتفاء الانشاء والكذب يقع في الدرجة الثالثة اعني في مقام عدم مطابقة الحكاية مع المحكى عنه بعد تحقق الخبرصدق الخبر عليه كما لا يخفى. فالاولى: تشبيه الهزل في باب الانشاء بالهزل في باب الاخبار وهو ما إذا لم يكن المقصود فيه الحكاية عن الواقع اصلا " في مقابل الانشاء الذى انتفى فيه قصد إيجاد المعنى بآلة اللفظ والاستعمال. (ص ٤٠٤) (٤) الطباطبائي: لكن هذا ليس من فروع المقام، كما هو واضح، فان القصد متحقق والمفقود هو الشرط الآخر الذى هو الصيغة الخاصة. (ص ١١٦)