تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩٨
[ ودعوى: أن الفسخ هنا ليس بأولى من الفسخ في العقود اللازمة وقد صرحوا بحصوله بالفعل. يدفعها: إن الفعل الذى يحصل به الفسخ هو فعل لوازم ملك المبيع كالوطء والعتق ونحوهما، لا مثل أخذ المبيع. (٢٦) وبالجملة: فالظاهر هنا وفى جميع الالتزامات: عدم الاعتبار بالاجازة الواقعة عقيب الفسخ، فإن سلم ظهور الرواية في خلافه فليطرح أو يؤول. ] الايروانى لعل نظره إلى ما ذكرناه سابقا " من ان أخذ المبيع في مورد الصحيحة لم يعلم انه لغرض الرد فلعله كان راضيا " بالبيع وإنما أخذ المبيع مع ذلك إستحصالا " للثمن وتوصلا " إلى تسلمه من المشترى، بأخذه من البايع الفضولي وتسليمه إياه، ولولا ذلك لم يكن للمناقشة في حصول الرد بأخذ المبيع سبيل، فان الظاهر ان ذلك كان بعنوان إنشاء الفسخ لا لاغراض اخر. (ص ١٣٢) (٢٦) الطباطبائي: لا يخفى ان اخذ المبيع إذا كان بعنوان كونه كارها " للمنع لا يقصر عن سائر التصرفات خصوصا "، مثل الوطي الذي يمكن ان يقال انه إذا لم يكن بعنوان الفسخ لا يكون فاسخا "، ولذا ذكر بعضهم انه لا يحصل منه الرجوع في الطلاق إذا لم يكن بقصده بل يعد من الزنا، مع ان الامر في رجوع الطلاق اهون من غيره على ما بين في محله. وبالجملة: فلا ينبغي التأمل في ظهور الصحيحة في صحة الاجازة بعد الرد ويجب العمل عليها فتدبر. (ص ١٥٩)