تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩٥
[... ] واما ثبوت ضدين وجوديين، كما في الخيار الذى هو ملك إقرار العقد وإزالته فلم يقم عليه دليل ولم يتصرف الفضولي في ماله حتى يكون له إبطاله فليس له إلا السلطنة على الاجازة وعدمها، ومثل هذا حكم شرعى ولا يعد من العلقة. هذا، مع ان قاعدة السلطنة تقتضي تأثير الاجازة بعد الرد أيضا ". ثم، ان هذا كله بعد تسليم عموم القاعدة، واما لو قلنا: بأنها ليست مشرعة ولا تنفع إلا في نفوذ ما ثبت في الشرع جوازه، فالتمسك بها في المقام لا أساس له أصلا "، للشك في ثبوت هذه السلطنة للمالك. هذا محصل ما أورده الاعلام الميرزا الرشتى والمحقق الخراساني والسيد الطباطبائي في حواشيهم على المتن. ولكن الانصاف: عدم ورود هذه الاشكالات عليه وان أشار إليها أو إلى بعضها بقوله قدس سره فتأمل. اما مسألة كون إسقاط العقد عن قابلية لحوق الاجازة من الاحكام لامن الحقوق، فهذه دعوى لا شاهد لها بل كونه راجعا " إلى الحقوق المالية ظاهر، فان البيع من الغير من السلطنة المالية وثبوتها للمالك بأدلة نفوذ البيع أيضا " واضح، فرد البيع أيضا " من أنحاء السلطنة وشمول عموم القاعدة لهذا النحو من السلطنة لا ينبغى الاشكال فيه بل لو لم نقل بأن السلطنة على إسقاط العقد من السلطنة على المال بل هومن الاحكام الشرعية الثابتة للمالك، كثبوت جواز البيع والهبة ونحوهما له، إلا انه لاشبهة ان هذا الذى ثبت له شرعا " إذا تحقق منه ينفذ عليه ولا يمكنه حله وإيجاد ضده، فردعقد الفضولي كجواز البيع له، فكالا يجوز له فسخ البيع بعد صدوره منه، فكذلك لا ينفذ منه إبطال رده بعد تحققه منه، وعلى هذا فمعنى سلطنته أن يكون كلا طرفي الاجازة والرد راجعا " إليه، فإذا أعمل أحدهما فلا يبقى محل للآخر وليست السلطنة عبارة عن ملك الاجازة وعدمها، كما أفاده المحشون بل هي مثل سلطنة ذى الخيار على الفسخ في ان طرفيها وجودي أي له إقرار العقد وحله، فلو رده تبطل المعاملة بين المالين، فان كون طرفي العقد تحت سلطنته يقتضى أن يكون رده كاجازته غير قابل لطرو ضده عليه. وبالجملة: وان لم يتصرف الفضولي في ملك المالك ولم يتحقق المنشأ بانشائه في عالم الاعتبار، إلا انه تحقق منه المنشأ بنظره فانه أوقع التبديل بين المالين ومقتضى السلطنة المطلقة الثابتة للمالك بمقتضى (الناس مسلطون على أموالهم) أن يكون له إبطال هذا الانشاء، وإلا فيكون سلطنته قاصرة وعلى هذا يؤثر كاجازته.