تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩٤
[... ] ولعله إلى ما ذكرنا اشار بقوله: (فتأمل). (ص ١٥٩) النائيني (المكاسب والبيع): لكن يمكن منع ذلك بدعوى عدم حدوث شئ من ناحية فعل الفضولي، حيث ان اجازة المالك مما لها الدخل في تحقق الملكية فالصادر عن الفضولي ليس إلا العقد، ولكن تأثيره يتوقف على تمامية استناده إلى المالك الموقوف على الاجازة فقبل الاجازة لم تحصل اضافة على مال المالك من فعل الفضولي حتى يكون سلب قدرة المالك عن رفعها منافيا " مع سلطنته، وإلى هذه المناقشة امر المصنف بالتأمل. ويمكن دفعها: بأن الامر وان كان كذلك بحسب الدقة العقلية، حيث ان حصول الاضافة من فعل الفضولي مع دخل الاجازة في حصول الملكية متنافيان، إلا انه بحسب النظر العرفي ليس كذلك، لانهم يرون حصول شئ بين المالك وطرف العقد الفضولي بواسطة العقد، وهذا المعنى العرفي قابل للرد والاجازة، ونفى السلطنة عن رده قصر للسلطنة بحسب النظر العرفي، وهو مناف مع عموم دليل السلطنة. والحاصل: ان منع حصول الاضافة بحسب العقل من فعل الفضولي وان كان مسلما " إلا ان حصولها بحسب نظر العرف كاف في الحكم بثبوت السلطنة بين الرد والاجازة. (ص ١٣٤) النائيني (منية الطالب): فنقول قد يقال: انه ليس من أنحاء السلطنة على المال السلطنة على إسقاط عقد الفضولي عن قابلية لحوق الاجازة، فانه السلطنة على الحكم لاعلى المال، وليس الرد في المقام كرد أحد المتعاقدين قبل إنشاء الآخر في كونه مبطلا " لانشاء الآخر، لان العقد في المقام تام من طرف الفضولي فانتسابه إلى المالك يحتاج إلى الاجازة. واما رده فلا يبطل أثر العقد فله الاجازة بعد الرد. هذا، مع انه لا نسلم حصول العلقة للطرف الآخر حتى يكون الرد قاطعا " لها، بل المال بعد بيع الفضولي باق بحاله ولم يتعلق به حق الغير. نعم، للمالك أن ينقله إليه بالاجازة، كما كان له أن ينقله إليه قبل بيع الفضولي. وحاصل الكلام: ان للمالك قبل بيع الفضولي البيع وعدمه وليس له بعد ذلك إلا الاجازة وعدمها. واما ثبوت أمر وجودي له وهو إلغاء بيع الفضولي عن التأثير بحيث لا يقبل الاجازة بعد الرد، لامن نفسه ولامن وارثه إذا جازت، فلا دليل عليه، وعموم السلطنة لا يقتضى إلا ان طرفي النقيض بيده.