تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩٣
[ هذا، مع أن مقتضى سلطنة الناس على أموالهم تأثير الرد في قطع علاقة الطرف الآخر عن ملكه، فلا يبقى ما يلحقه الاجازة، فتأمل. (٢٤) ] فإذا رده خرج العقد عن قابلية الاضافة إليه وصار أجنبيا " عنه وسقط بذلك عن قابلية التأثير، وهذا وان كان للمناقشة إليه سبيل إلا ان الاعتبار العرفي يساعده. (ص ١٣٢) (٢٤) الآخوند: لا يخفى انه ليس من انحاء السلطنة على المال، السلطنة على اسقاط العقد الواقع عليه من الفضولي عن قابلية لحوق الاجازة به، فانه السلطنة على الحكم، لا على المال، مع انه لو كان منها لا دلالة لمثل (الناس مسلطون)، الاعلى ان المالك ليس محجورا " عن التصرفات النافذة شرعا " ويكون مسلطا. وبعبارة اخى ي: انما يكون بصدد بيان انه السلطان على التصرفات النافذة، لا لبيان انه له انحاء السلطنة كي يمكن التمسك به على تشريع نحو سلطنة شك في انه يكون شرعا " اولا، كما لا يخفى. الا ترى! انه لا مجال لتوهم دلالة (الناس مسلطون)، على مثل جواز وطي السيد عبده وانه انما خصص بالاجماع، فاحفظ ذلك ينفعك في غير المقام، ولعله اشار إليه بالامر بالتأمل. (ص ٦٧) الطباطبائي: اما الوجه الثالث وهو دليل السلطنة، ففيه اولا: انا لا نسلم حصول الفضلة للطرف الآخر، حتى يحتاج إلى قطعها بل المال بعد بيع الفضولي باق بحاله ولم يتعلق به حق الغير. نعم، للمالك ان ينقله إليه بالاجازة كما كان له ان ينقله إليه قبل هذا البيع بالبيع ومثل هذا حكم شرعي ولا يعد من العلقة، كيف! والا كان بيع الفضولي حراما "، لانه تصرف في مال الغير باحداث هذه العلقة. وايضا ": لازم ذلك ان يجوز للمالك ان يقطع سلطنة الناس وخصوص شخص خاص عن ماله بجواز شرائه وليس كذلك قطعا "، وذلك لانه كما اشرنا إليه من الاحكام الشرعية لا العلاقات الثابتة للاجانب. وثانيا ": نقول: ان قاعدة السلطنة متعارضة، لان مقتضاها جواز ان يجيز بعد الرد، لانه مقتضى سلطنة على ماله. وثالثا ": قد مر من المصنف قدس سره سابقا ": ان قاعدة السلطنة انما يثبت نفوذ التصرفات الثابتة بالشرع كالبيع والهبة ونحوهما، لا جميع ما اراده المالك، إذ ليست مشرعة فهي تنفع في جواز سائر ما ثبت صحته شرطا "، ولذا نقول: ان المال لا يمكن ان يخرج عن الملك بالاعراض من جهة قاعدة السلطنة، وكذا إذا اراد نوعا " من المعاملات الغير المتعارفه المعهودة، فانه لا يمكن اثباته بهذه القاعدة،