تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩٢
[... ] لان رد الموجب قبل القبول، وهكذا رد القابل قبل قبوله لو قلنا بأنه في حكم رد الموجب قبل قبول القابل إنما يكون مضرا "، لكونه إبطالا " للعهد والعقد، واما رد المالك فهو لا يضر بصدق العقد. نعم، العقد لا ينتسب إليه إلا بعد الاجازة ولا يضر الرد بالانتساب، فأى مورد تحقق الاجازة يتحقق الانتساب ولو بعد الرد. وبالجملة: فرق بين رد الموجب إيجابه قبل القبول ورد المالك عقد الفضولي قبل الاجازة، فان الردفى الاول يوجب بطلان العقد، ومعه لا يصدق المعاهدة والمعاقدة بخلاف الرد في الثاني، فانه بعد تحقق العقد من الفضولي والاصيل لا يؤثر رد المالك في إبطال العقد إلا أن يضم إلى هذا الوجه الوجه الآتى (في كلام المصنف)، ويقال: ان الرد لما كان موجبا " لرفع علاقة الطرف كان موجبا " لانحلال العقد وإذا إنحل فلا تؤثر الاجازة بعده فالاولى البحث عن الوجه الآتى. (ص ٢٥٤) النائيني (منية الطالب): ان الرد موجب لانحلال العقد فهو بمنزلة ما يتخلل بين الايجاب والقبول ما يوجب خروجهما عن صدق العقد على ما ذكرنا في شروط الصيغة من: ان التعاقد والتعاهد بين الموجب والقابل وعد كلاميهما عقدا " إنما هولارتباط كلام كل واحد منهما بالآخر وإلاكانا إيقاعين فالرد الواقع بين العقد والاجازة بمنزلة رد الايجاب الواقع بين الايجاب والقبول بمنزلة فتح ذى الخيار، كما ان الاجازة بمنزلة إمضاء العقد وإنفاذه. (ص ٢٥٤) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى ان هذا الوجه يتم لو كان للمالك بعد تحقق العقد من الفضولي حق الرد والسلطنة عليه، وإلا فيرد عليه بالمنع عن تأثيره رده قبل الاجازة في اسقاط العقد عن قابلية لحوق الاجازة، فالعمدة هو الوجه الثاني وهو ما اشار إليه بقوله: (هذا مع ان مقتضى سلطنة الناس على اموالهم تأثير الرد في قطع علاقة الطرف الآخر الخ). (ص ١٣٠) الايروانى: لو سلمنا ذلك فالمقام أجنبي عنه إذ لم يحصل هنا بين طرفي العقد ما يسقطه عن الاعتبار وإنما الرد حصل بعد أن حصل العقد بجزئيه وكمل. نعم، إذا قلنا: بأن الاجازة جزء من مفهوم العقد إندرج المقام في جزئيات تلك القاعدة، لكنها ليست كذلك. نعم، يناسب ذلك في المقام أن يقال: ان العقد إنما يضاف إلى المالك باجازته، حيث لم ينقطع عنه برده