تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٨٧
[ بقي في المقام: أنه إذا قلنا بعدم إعتبار إنشاء الاجازة باللفظ، وكفاية مطلق الرضا أو الفعل الدال عليه، فينبغي أن يقال بكفاية وقوع مثل ذلك مقارنا " للعقد أو سابقا "، فإذا فرضنا أنه علم رضا المالك بقول أو فعل يدل على رضاه ببيع ماله كفى في اللزوم، لان ما يؤثر بلحوقه يؤثر بمقارنته بطريق أولى. والظاهر أن الاصحاب لا يلتزمون بذلك، فمقتضى ذلك: أن لا يصح الاجازة إلا بما لو وقع قبل العقد كان إذنا " مخرجا " للبيع عن بيع الفضولي. (١٨) ويؤيد ذلك: أنه لو كان مجرد الرضا ملزما "، كان مجرد الكراهة فسخا "، فيلزم عدم وقوع بيع الفضولي مع نهي المالك، لان الكراهة الحاصلة حينه وبعده _ ولوآنا " ما _ تكفي في الفسخ، بل يلزم عدم وقوع بيع المكره أصلا "، إلا أن يلتزم بعدم كون مجرد الكراهة فسخا " وإن كان مجرد الرضا إجازة. (١٩) ] النائيني (المكاسب والبيع): لان تصرفه فسخ فعلى، فيكون كالسكوت المذكور في الرواية الاولى في كونه انشاء فعليا " فهذه الرواية أيضا تكون مما يدل على تحقق الاجازة بالفعل وعدم اعتبار خصوص القول فيها لاعلى كفاية الرضا في تحققها. وبالجملة: فالاقوى: هوما ذكرناه. (ص ١٢٥) الايروانى: تصرف ذى الخيار، اما أن يكون ملزما " تعبديا " أو بمناط الكشف عن الرضا أو إسقاط الحق، فعلى الاول، فهو أجنبي عن المقام وعلى الثاني كان ذلك تعميما " فيما يكون به الانشاء لا إكتفاء بالرضا الباطني مع عدم الانشاء على طبقه أصلا "، مع ان الاكتفاء بالرضا في سقوط الحق لا يلازم الاكتفاء به فيما ليس بحق وسلطنة الاجازة من الاحكام، دون الحقوق ولو أغمضنا فغاية ذلك الاكتفاء بالرضا في الفضولي لتعلق حق الغير كحق الرهانة مع كون العاقد هو المالك دون مطلق الفضولي. (ص ١٣٢) (١٨) الايروانى: لاضير في هذا الالتزام، فانه مقتضى العمومات بعد أن كان الخارج بالاجماع خصوص صورة تخلل الرد بين العقد والاجازة فيبقى غيرها وهى: صورة تخلل الكراهة تحت العمومات القاضية بالصحة. (ص ١٣٢) (١٩) الطباطبائي. وفيه ما فيه. (ص ١٥٩)