تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٨٦
[ وما دل على أن قول المولى لعبده المتزوج بغير إذنه _: (طلق)، يدل على الرضا بالنكاح فيصير إجازة، (١٥) وعلى ان المانع من لزوم نكاح العبد بدون إذن مولاه معصية المولى التى ترتفع بالرضا، (١٦) وما دل على أن التصرف من ذى الخيار رضا " منه، وغير ذلك. (١٧) ] وانما المفقود اذن المولى ورضاه فيكفي مجرد الرضي بخلاف ساير الفضوليات، فانها تحتاج إلى انشاء الامضاء ليصير العقد عقدا " له حسبما عرفت، ومن ذلك يظهر الجواب عن الخبر الآتى وما دل على ان المانع من لزوم نكاح العبد معصية السيد التى ترتفع بالرضا، فان بابه غير باب ساير الفضوليات. (ص ١٥٩) (١٥) الطباطبائي: كخبر على بن جعفر عليه السلام اخيه موسى عليه السلام عن ابيه عن آبائه عن على عليه السلام: انه اتاه رجل بعبده، فقال: ان عبدي تزوج بغير اذن في فقال: على السيدة فرق بينهما فقال السيد لعبده يا عدو الله طلق، فقال: كيف قلت له؟ قال قلت له: (طلق) فقال عليه السلام للعبد: اما الآن فان شئت فطلق وان شئت فامسك فقال السيد: يا امير المؤمنين امر كان بيدي فجعلته بيد غيري، قال ذلك، لانك حين قلت له: (طلق) اقررت له بالنكاح. وفيه: مضافا " إلى ما عرفت، ان ظاهره مما لا يمكن العمل به، لان من المعلوم انه لم يكن قصد السيد اجازة النكاح فتدبر. (ص ١٥٩) الايروانى: هذا من الدلالة اللفظية الالتزامية على إجازة النكاح ولم يعلم ان حكمه عليه السلام بمناط الرضا فلعله بمناط إنشاء الاجازة الحاصل بهذه العبارة مع ما عرفت من: ان كفاية الرضا هنا لا يثبت المدعى عموما ". (ص ١٣٢) (١٦) النائيني (المكاسب والبيع): ففيه: ان المذكور فيه اعتبار اجازة المولى، حيث انه قال قدس سره: فإذا اجاز المولى، فلا دلالة فيه على ما به يتحقق الاجازة، وكفاية مطلق الرضا الباطني في تحققها. (ص ١٢٥) (١٧) الطباطبائي: كقوله عليه السلام فان احدث المشتري فيما اشترى حدثا " قبل الثلثة ايام، فذلك رضا منه ولاشرط له. قيل له: وما الحدث؟ قال: ان لامس أو قبل أو نظرمنها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء. وفيه: _ مضافا: إلى كونه قياسا "، إذ الكلام في اجازة الفضولي لا في اسقاط الخيار _ ان ظاهره كون التصرف الكذائي كافيا " من حيث مناط الرضا لا مجرد الرضا الباطني فتدبر. (ص ١٥٩)