تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٨٥
[ مضافا " إلى ما ورد في عدة أخبار من أن سكوت المولى بعد علمه بتزويج عبده إقرار منه له عليه، (١٤) ] تحقق الاستناد لاثبات الاستناد! وبعبارة واضحة: مقتضى مقابلة الجمع بالجمع في قوله تعالى: (اوفوا بالعقود)، هو لزوم وفاء كل احد بعقده الصادر منه، لا ان كل احد مكلف بالوفاء بكل عقد في الدنيا، ولو لم يكن مرتبطا " به والكلام حينئذ يقع فيما به يتحقق الاستناد حتى يصير العقد عقدا " له فيدخل تحت عموم وجوب الوفاء. (ص ١٢٤) الايروانى: نعم، هو أقوى حجة ولكن على خلاف مطلوبه، لما عرفت من: ان المراد من العمومات وجوب الوفاء بعقود أنفسكم وعقد الأجنبي لا يصير عقدا " للمالك بمجرد رضاه به بلا إنشاء للاجازة ليخاطب بتلك الخطابات. نعم، لا بأس بالتمسك بتلك العمومات في مقام كان العاقد هو المالك وكانت الفضولية من جهة تعلق حق الغير، فإذا رضي ذو الحق كفى في لزوم العقد، حيث ان العقد عقد نفس المالك والخطاب شامل له ذاتا ". وإنمامنع عن الشمول الفعلى المزاحمة لحق الغير فإذا رضي ذو الحق إرتفعت المزاحمة وشمل الخطاب شمولا " فعليا "، ومن هنا ظهر ان التمسك باخبار نكاح العبد وصحته برضا المولى أو سكوته الكاشف عن رضاه لا يجدى في إثبات المدعى كلية، مع ما عرفت من: ان الانشاء قد يحصل بالسكوت. (ص ١٣٢) (١٤) النائيني (المكاسب والبيع): أما ما دل على ان سكوت المولى بعد علمه بتزويج عبده اقرار منه، فلان لفظ الاقرار معناه اللغوى هو: تثبيت الشئ وانفاذه، فهذا يدل على كفاية الفعل، أعنى: السكوت في الاجازة، وهو غير مرتبط بالقول بكفاية مطلق الرضا. والحاصل: ان المدعى كفاية الرضا الباطني من دون انشاء قولى أو فعلى، والرواية تدل على كفاية الانشاء الفعلى فهى غير مرتبطة بالمقام. (ص ١٢٤) الطباطبائي: كصحيحة ابن وهب: جاء رجل إلى ابى عبد الله، فقال: انى كنت مملوكا " لقوم وانى تزوجت امراة حرة بغير اذن مولاي ثم اعتقوني بعد ذلك فاجدد نكاح اياها حين اعتقت فقال: اكانوا علموا انك تزوجت امراة وانت مملوك لهم، فقال: نعم وسكتوا عنى ولم يغير واعلى، فقال عليه السلام: سكوتهم عنك بعد علمهم اقرار منهم، انت على نكاحك الاول. ويمكن الجواب: بان السكوت في مثل المقام امضاء عن في مع ان النكاح العبد خصوصية حيث ان العقد لنفسه