تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٨٠
[ والظاهر أن الفعل الكاشف عرفا " عن الرضا بالعقد كاف، كالتصرف في الثمن، (٦) ومنه إجازة البيع الواقع عليه _ كما سيجئ _ وكتمكين الزوجة من الدخول بها إذا زوجت فضولا "، كما صرح به العلامة قدس سره. وربما يحكى عن بعض إعتبار اللفظ، بل نسب إلى صريح جماعة وظاهر آخرين، وفى النسبة نظر. واستدل عليه بعضهم: من أنه كالبيع في إستقرار الملك، وهو يشبه المصادرة. ويمكن أن يوجه: بأن الاستقرار في النواقل الاختيارية اللازمة _ كالبيع وشبهه _ يقتضي إعتبار اللفظ، ومن المعلوم أن النقل الحقيقي العرفي من المالك يحصل بتأثير الاجازة. وفيه نظر، (٧) ] لا يجرى في الاجازة، فان الكناية عبارة عن إستعمال اللفظ في معناه لينتقل ذهن السامع منه إلى لازمه أو ملزومه، بحيث يكون الانتقال من دواعى الاستعمال، فان كان معناه غير المعنى المقصود من العقد فلا يفيد كون الداعي عنوان أحد العقود، لان الدواعى والا غراض لا إعتبار بها في العقود. وهذا، بخلاف الاجازة فان المقصود بها ليس عنوانا " خاصا "، بل يكفى فيها كل ما يدل على الرضا وكل لفظ يوجد به الاستناد فإذا عد المعنى الكنائى للفظ مصداقا " لما ينشأ به الرضا والاختيار كقوله: (بارك الله في صفقة يمينك)، أو (أحسنت وأجملت أو جزاك الله خيرا ")، ونحو ذلك فلا مانع من إنشاء الرضا به ولاوجه لاعتبار خصوص لفظ (أجزت أو أمضيت). (ص ٢٥٣) (٦) النائيني (منية الطالب): والحق: كفاية الفعل، لانه كالقول مصداق لانشاء الرضا وإيجاد الاستناد فلو سلم المالك المبيع إلى المشترى أومكنت الزوجة نفسها من الزوج أو تصرف المالك في الثمن وهكذا، فلا يحتاج إلى إجازة لفظية وذلك واضح بعد ملاحظة أدلة المعاطاة وباب الخيارات. (ص ٢٥٣) (٧) الايروانى: لا شباهة له بالمصادرة يل هو أجنبي عنها، وإنما هو قياس للاجازة بالبيع بجامع مع تأثير هما جميعا " في ملك لازم، بل ظاهر المصنف ان الاجازة على القول بالنقل من أجزاء العقد ومن مقوماته وقد تقدم منعه الفضولي. (ص ١٣٢)