تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٧٦
[... ] تحقيق القول فيه: ان اعتبار الكاشف عن الرضا، اما لدخله في تأثير العقد أو لكونه موجبا " لانتساب العقد إلى المجيز فيتوجه إليه تكليف الوفاء بالعقد، إذ من لا عقد له لا وفاء له، فان كان لاجل الدخل في تأثير العقد فهو خلاف ظاهر قوله تعالى: (تجارة عن تراض) وغيره من ادلة اعتبار رضا المالك، فان مفادها دخالة الرضا لا الرضا المدلول عليه بدال ولزوم احرازه في ترتيب اثر العقد الصحيح من باب احراز الشرط للحكم بتحقق مشروطه، لا ان الاحراز مقوم للشرط، كما هو المقصود هنا. وان كان لاجل الانتساب فقد بينا في اول البحث عن الفضولي: ان الانتساب بنحو المباشرة والتسبيب لا يكون في اظهار الرضا بنحو الاذن والاجازة وان كان مجرد اضافة العقد إلى المالك كافيا " في الانتساب المحقق لتوجه الامر بالوفاء فالرضا بالعقد سابقا " اولاحقا " يكفي في صدق ان العقد عقده لكونه مرضيا " به، فراجع ما ذكرناه هناك بما يتعلق به من النقض والابرام وعليه فلا حاجة إلى ما ذكره المصنف قدس سره من الشواهد لكفاية الرضا بنفسه حتى يناقش فيها بوجوه المناقشات، فالحق كفايه نفس الرضا في تحقق الاجازة والامضاء من دون لزوم دال عليه فضلا " من ان يكون الدال انشائيا " فضلا " من ان يكون لفظيا ". (ص ١٥٨) * (ج ٢ ص ١٧٩) النائيني (المكاسب والبيع): ان الاجازة على تقدير الحاجة في تحققها بالمبرز وعدم كفاية الرضا الباطني، فهل تحتاج في ابرازها إلى القول أو يكفى الفعل ايضا "؟ المحكي عن بعض كما في الكتاب هو اعبتار القول، ولكن الحق هو الاكتفاء بالفعل، وذلك لما تقدم في باب المعاطاة من بيان الضابط الكلى لما يدخل فيه المعاطات وما لايدخل فيه المعاطات. ومحصله: ان البيع بالقول مثلا " انما يصح ويكون بيعا "، لصحة حمل البيع عليه بالحمل الشايع الصناعي. وتوضيحه: ان هيئة فعل الماضي مثلا " موضوعة لاحداث نسبة الفاعل إلى المادة التى تتعلق بها الهيئة وترد الهيئة عليها بنسبة خاصة تعبر عنها بالنسبة التحققية فبايقاع تلك الهيئة على المادة توجد النسبة المذكورة من غير ان يكون الاخبار عن وقوع تلك النسبة أو انشائها مدلولا " كلاميا "، بل الخبرية والانشائية تكونان من المداليل السياقية، ومن طوارئ الاستعمال، فالمتكلم إذا اوقع الهيئة علي المادة بداعي الاخبار يصير كلامه خبرا " أو بداعي انشاء المادة في موطن وجودها وعالم تحققها وهو عالم الاعتبار فيما إذا كانت من