تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٧٤
[... ] المفروغ عن حصول التسبب إليه فانه لا يتوقف على تسبيب ليتوقف على انشاء معنى يناسبه، بل لا يتوقف تأثير السبب الا على الرضا أو مع الدلالة عليه قولا " أو فعلا "، فمثل تمكين الزوجة من الدخول عليها بعد العقد عليها فضولا " دال على رضاها بالعقد وبزواجها، لا انه وجود بالعرض للرضا أو لامر تسبيبى فتدبر. وعن شيخنا الاستاذ بعد بنائه على لزوم انشاء الاجازة والامضاء في انتساب عقد الفضولي إلى المالك وعدم كفاية مجرد لحوق الرضا دعوى كفاية الانشاء القلبى. ومن البين: ان المراد منه ليس كفاية الرضا القلبى، فانه مع انه موجود حقيقي لا انشائي مناف لصريح عبارته، كما ان مراده ليس البناء على كون العقد الصادر له، فانه ايضا " مع انه لا يستحق اطلاق الانشاء عليه مناف ايضا " لعبارته الدالة على لزوم انشاء الاجازة والامضاء وانه لا استناد ولا انتساب الا بذلك، لا ان البناء على الانتساب يحقق الانتساب، فلا وجه لما افاده الا دعوى: ان انشاء مفهوم الاجازه بوجوده اللفظي كما يكون بوجوده اللفظي خارجا "، كذلك يكون بوجوده اللفظي ذهنا " وقلبا " والمعنى الموجود بوجود لفظه خارجا " اوذهنا " معنى انشائي بوجود ما ينشأ به ولا يتوقف الانتساب الا على انشاء الاجازة المحققة له، وهذا، مبنى على تقعل الافعال القلبية والايجادات النفسانية، والا فنفس تصور اللفظ والمعنى المتقوم به الانشاء يغنى عن ايجاد المعنى ذهنا " بمعنى تصوره، فلا يبقى مجال لايجاد المعنى عرضا " بخلاف ما إذا قلنا: بمعقولية الافعال القلبية، فان تصور المعنى واللفظ مقدمة لايجاد اللفظ الملحوظ فانيا " في معناه قلبا " فيكون اللفظ موجودا " بالذات قلبا " أو المعنى موجودا " به بالعرض، ولا يخفى عليك ان هذا غير ايجاد المعنى قلبا " بالذات، فانه لا دخل له بمقولة الانشاء الذي هو ايجاد المعنى بوجود لفظ أو فعل، كما انه لا دخل له بجعل الانشاء كلية بمعنى ايجاد المعنى في النفس وجعل اللفظ خارجا " دالا " عليه، فان الانشاء اللفظي هو ايجاد المعنى باللفظ وايجاد المعنى قلبا " باللفظ خارجا غير معقول، لا بنحو الوساطة في الثبوت، فان وجود اللفظ خارجا " لا يعقل ان يكون من مبادي الافعال القلبية ولا بنحو الوساطة في العروض فانه لا ينسب وجود اللفظ خارجا " الا إلى ما هو نحو وجوده جعلا " وهو طبيعي المعنى لا الموجود القلبى بما هو موجود قلبى وقد مر الوجه فيه مرارا ". ثم انه على تقدير لزوم الانشاء مطلقا " _ كما هو الحق _ هل يكفى مطلق الرضا، أو لابد من ان يكون مدولا " عليه بدال؟