تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٧
[... ] = مقوماته فيسند الشرط إلى المتعاقدين ويقال: بأنه من شرائطهما. (ص ٤٠٤) النائيني (منية الطالب): توضيح هذه المسألة يقع في طى مباحث، الاول: ان بعض الجمل مختص بالانشاء كصيغة الامر والنهى، فإن مفادهما إيقاع النسبة بين الفاعل والمادة تشريعا " أو سلبها عنه كذلك. وبعبارة اخرى: مفاد الامر البعث نحو المطلوب تشريعا "، ومفاد النهى الزجر عنه كذلك، وهذان المعنيان متمحضان في الانشائية وبعض الجمل مختص بالاخبار كالجملة التى كان محمولها أمرا " خارجيا " كقوله: (زيد قائم) وبعضها مشترك بين الامرين كالفعل الماضي والمضارع والجمل الاسمية التى يكون محمولها قابلا " لان يوجد بالانشاء فالفعل الماضي صح أن ينشأ بها عناوين العقود والفعل المضارع يصح أن ينشأ بها الاحكام. والسر في اختصاص كل واحد بباب هو: أن الفعل الماضي للنسبة التحقيقية والفعل المضارع للنسبة التلبسية، فالماضي أمس بإيجاد عناوين العقود به والمضارع أمس بتشريع الاحكام به، فان إيجاد عنوان العقد لا يناسبه التلبس وإيجاب متعلقات الاحكام لا يناسبه التحقيق. أما الجمل الاسمية، فكاسم الفاعل في قوله: (هي طالق) واسم المصدر في قوله: (أنت حر) ونحو ذلك كقوله: (أنت وصيى أو وكيلى) وكل ما كان من هذا القبيل. ولا يخفى أن كون الجملة مفيدا " للانشاء، أو الاخبار إنما هو باقتضاء المقام ومن المداليل السياقية، فان لكلمة (بعت) معنى إذا كان المتكلم به في مقام الحكاية يكون إخبارا " وإذا كان في مقام إيجاد المادة بالهيئة يكون إنشاء وهكذا سائر الصيغ القابلة للمعنيين. ثم، انه لا شبهة أن لكل من الاخبار والانشاء مراتب ثلاث: الاولى: القصد إلى اللفظ، لا بمعنى أن يكون اللفظ بالنظر الاستقلالي ملحوظا "، فان هذا خارج عن استعمال اللفظ في المعنى، فإن الاستعمال عبارة عن إلقاء المعنى باللفظ، فاللفظ غير منظور فيه وفان صرف، بل بمعنى أن لا يكون اللفظ صادرا " عن غير الملتفت، والغافل كالنائم والغالط، فإن اللفظ إذا صدر في حال النوم أو على غير عمد بأن سبق اللسان إليه فلا أثر له.