تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٦٦
[... ] الاصفهانى: لا يخفى عليك ان النزاع إذا كان في مقتضى الاجازة شرعا " لا في حقيقتها لغة أو عرفا "، فلا محالة تكون حقيقة الاجازة محفوظة في صورة قصد ما ينافى حكمها، لان الاجازة لها تعلق بالعقد لا بالحكم، فقصد ما ينافى حكم العقد أو حكم الاجازة لا يخرج الاجازة عن كونها اجازة ولا يوجب عدم مطابقة الاجازة للعقد، وعليه نقول: إذا قصد الاجازة على نحو ينافى حكم المجاز لامضمونه، ففي صحة الاجازة من اصلها والغاء قصد المنافى أو بطلانها رأسا " وجهان، اما وجه الصحة فهو: ان المجاز مضمون العقد لا حكمه، والمفروض حصول العقد واجازة العقد بمضمونه كما " وكيفا " ومع تمامية السبب يحصل المسبب وقصد ترتب حكم آخر على العقد غير ما رتب عليه شرعا " لغولا اثر له، إذ المفروض عدم اخلاله بمضمون العقد لعدم تقيد المضمون وعدم تحصصه بحصص من قبل حكمه حتى يكون الواقع مغائر للمجاز. واما وجه البطلان، فهو ان حكم العقد تارة يكون مبائنا " لمضمون العقد كوجوب الانفاق المرتب على الزوجية، فقصد حصول الزوجية مع قصد عدم ترتب وجوب الانفاق، حكمه ما مر من لغوية القصد الثاني لعدم تحصص مضمون العقد من قبل حكمه ليرجع الامر إلى عدم اجازة مضمون العقد. واخرى يكون من انحاء تعين مضمون العقد، كما فيما نحن فيه، فان مضمون العقد هي الملكية المطلقة القابلة للحصول من حين العقد أو من حين الاجازة من دون اخذ احد التعينين في مضمون العقد والاجازة هو الرضا بالمضمون القابل لكل واحد من نحوي التعين شرعا "، واعتبار الملكية شرعا " من حين العقد أو من حين الاجازة هو اتحاد المضمون المتسبب إليه متعينا بنحو من قبل الشارع، حيث انه لا اهمال في الواقع فالرضا بالمكية من حين صدور العقد راجع إلى اجازة المضمون المتعين بتعين خاص لا واقعية له على الفرض فان الجامع الموجود في ضمن الخاص حصة لم يعتبرها الشارع، والرضا بها لا يوجب الرضا بالجامع القابل للتعين المعتبر شرعا وللتعين الغير المعتبر، حتى يقال: ان الرضا بمضمون العقد حاصل وقصد الخصوصية لغو، الا ان يرجع إلى نظير التعدد في المطلوب بان يكون راضيا " باصل الملك وبصدوره من حين العقد وعدم تأثير الثاني لا ينافي تأثير الاول. هذا، مضافا " إلى ان: قصد النقل مع البناء على الكشف شرعا وبالعكس لا يعقل تحققه من العاقل الملتفت،