تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٥٢
[... ] الاصفهانى: لا يخفى عليك انه ان كان التلف قبل القبض فلا فرق بين الكشف والنقل، غاية الامران التلف على الاول، بعد الملك وقبل القبض. وعلى الثاني، قبل الملك والقبض معا " فلابد من فرض اختصاص انفساخ العقد بسبب التلف قبل القبض بخصوص البيع، فيجري النزاع في سائر العقود أو فرض اختصاصه بالمبيع، فلا بأس حينئذ بفرض التلف في الثمن، ومع التعميم من الجهتين لافرق بين الكشف والنقل في لغوية الاجازة حيث لاعقد في الواقع حتى يكون ملحوقا " باجازة مؤثرة كشفا " أو نقلا ". وان كان التلف بعد قبض المشترز الاصيل مثلا ". فان قلنا بالنقل، فقبضه قبض الأجنبي وانما يصير قبض المالك بالاجازة وهي بعد التلف. وان قلنا بالكشف على الشرط المتأخر الحقيقي، فالعقد من حين صدوره مؤثرا " في الملك والقبض قبض المالك حقيقة، فالتلف بعده حقيقة. وان قلنا بالكشف على وجه الانقلاب، فالقبض حين تحققه كان قبض الأجنبي، والانقلاب في الملكية يوجب اعتبار مالكية القابض ولا يوجب اعتبار قبض المالك وموضوع الحكم قبض المالك. واما إذا اجاز العقد واجاز القبض، فسيجئ انشاء الله تعالى الكلام في تأثير الاجازة في القبض عند تعرض المصنف قدس سره له. ثم ان تفاوت الكشف والنقل فيما انسلخ عن المالية قبل الاجازة مبنى على اعتبار المالية في المعاملة البيعية من حيث انها مبادلة مال بمال فلابد من مالية العوضين عند تحقق المبادلة. واما إذا كان اعتبارها من حيث كون المعاملة سفهية فلا تجدي المالية عند تحقق المبادلة في الملكية، بل لابد من ان لا يكون الاقدام على المعاملة سفهيا "، والعقد انما ينتسب إلى المالك بالاجازة وان كان اثره متقدما " على انتسابه إلى المالك فالعقد عقد المالك عند اجازته ولا يعقل حصول الانتساب الحقيقي قبل ما به الانتساب، فعند كون العقد عقدا " له لابد من ان لا يكون هذا الاقدام منه سفهيا ". ونظيره الغرر والخطر، فانه لا عبرة بعلم المتعاقدين بما هما متعاقدان بالعوضين بل لابد من علم من له العقد حقيقة، فلو لم يعلم المالك المجيز عند اجازته بالعوضين ان العقد منه غرريا " خطريا "،