تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٥١
[... ] لان بطلان ما صدر منه من العقد الناقل يتوقف على صحة اجازته، إذ لا مانع عن صحته إلا نفوذ اجازته في عقد الفضولي، ونفوذ اجازته يتوقف على بطلان ما صدر منه من العقد الناقل، لانه لو كان صحيحا " لخرج المجيز عن قابليته للاجازة، إذ مع صحة العقد الناقل منه ليس له حين الاجازة ان يبيع المال المنقول عنه ثانيا "، فليس له اجازة العقد الفضولي حينئذ. هذا، مع انه لا يحتاج في نفى نفوذ الاجازة المسبوقة بالعقد الناقل إلى التمسك بالدور، بل يكفى في نفيه القول بخروج المجيز عن اهلية الاجازة بعد العقد الناقل، إذ لااشكال في ان للاجازة دخل في انتقال المال عن المجيز على القول بالكشف ايضا "، فما لم يصدر منه الاجازة كان له التصرف في ماله وان كان بالاجازة يخرج المال عن ملكه من حين العقد، ومع صدور العقد الناقل عنه يخرج عن قابليته للاجازة فتكون اجازته حينئذ كاجازة الصادر عن شخص الجنبى عن المال، ومعلوم ان المثمرة من الاجازة هي الصادرة عن المالك لا الاجازة مطلقا " ولو كانت عن اجنبي كما لا يخفى. اللهم إلا ان يقال في الاجازة بناء على الكشف: بعدم دخلها وتأثيرها في حصول الملكية اصلا "، بل تكون امارة محضة عن حصول الملكية بعقد الفضولي، حيث ان العقد الناقل حينئذ كان واقعا " عمن ليس له العقد، إلا ان توهم عدم مدخلية الاجازة في حصول الملكية فاسد كما لا يخفى. (ص ١٠٨) الايروانى: اما شرائط المعاملة من حيث المتعاملان (كما في قول المصنف في الفوق: لو انسلخت قابلية الملك...) ومن حيث العوضان، فينبغي ملاحظة دليلهما، فان استفيد من دليلهما اعتبارهما في السبب الناقل بنحو الشرطية للسبب الناقل اعتبر استمرارها من زمان العقد إلى زمان الاجازة، سواء قلنا بالكشف أم النقل، لان الاجازة جزء السبب المؤثر على كل حال، غايته ان أثرها سابق فلا تكون ثمرة أيضا " في هذا بين القولين، إلا أن نقول: ان الشرط عنوان تعقب العقد بالاجازة لا هي نفسها، فيكتفى بوجود الشرائط عند العقد على الكشف دونه على القول بالنقل وان استفيد من دليلهما اعتبارهما في حصول النقل اعتبر وجودهما في زمان حصول النقل. وفى هذا، تظهر الثمرة بين القولين لكن الظاهر ان لا شرط لنا كذلك بل الشرائط بين شرائط اللعقد وشرائط للسبب الناقل الشامل للاجازة في الفضولي فما ذكر من الثمرة لا أصل له ولا أساس. (ص ١٣١)