تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٤٥
[... ] واما في البنت فلان حرمتها انما هي فيما إذا صارت امها موطوئة وإلا فلو انفسح عقد امها قبل الوطي لم تحرم البنت. واما الام، ففى حليتها بفسخ عقد الفضولي اشكال كما اشار إليه بقوله: (على اشكال)، ومنشأ الاشكال هو الاشكال في ان رد الزوجة لعقد الفضولي، هل هو كالفسخ من حينه أو الفسخ من حين العقد؟ فعلى الاول فيقع العقد مؤثرا إلى حين الرد، ولازم ذلك صيرورة الام، أم الزوجة قبل الفسخ وبصيرورتها أم الزوجة ولو آنا " ما تحرم إلى الابد ولو لم يدخل بالبنت. وعلى الثاني فتحل الام لعدم صيرورتها ام الزوجة أصلا "، هذا بالنسة إلى الفسخ. واما لو طلق الزوجة ففى حل المذكورات بطلاقه نظر. ومنشأه: النظر في أن الطلاق هل هو لحل الزوج عما قيد به مما التزم به على نفسه، أو انه لحل الزوجية وارسالها عما قيدت به من تمليكها نفسها للزوج. فعلى الاول يصح الطلاق لكون الزوج ملزما " بما التزم على نفسه. وعلى الثاني فلا محل للطلاق، إذ لا قيد للزوجة حتى تصير مرسلة بسبب الطلاق. هذا كله إذا كان الفضولي من طرف الزوجة، وان كانت اصيلا " وكان الفضولي من ناحية الزوج تكون الزوجة ملزمة بما التزم به نفسها قبل اجازة الزوج فلا يحل لها نكاح غيره، إلا إذا رد الزوج والطلاق معتبر هاهنا. إما إذا كان الطلاق لتخليص الزوجة مما التزمت به من النكاح فاعتبار الطلاق ظاهر، حيث ان الزوجة بانشاء العقد ملزمة بما التزمت به، وهذا بخلاف ما إذا كان الزوج اصيلا "، حيث انه بانشاء النكاح لا يصير تحت سلطنة الزوجة، وان كان يجب عليه بسبب النكاح ما يجب من الانفاق ونحوه من الاحكام المترتبة على الزوجية ويحرم عليه بسببه، ما يحرم من المصاهرة، إلا أنها احكام مترتبة على المنشأ بانشائه، وليس نفس ما التزم به، بخلاف الزوجة فانها تلتزم بقيدية الزوج ويجعل نفسها تحت سلطانه كما لا يخفى. وعلى هذا فلا يحتاج في تصحيح الطلاق بالالتزام بكونه كاشفا " عن اجازة العقد في الرتبة السابقة، حيث ان الطلاق لا يقع إلا على الزوجة على نحو ترتب العقود بل يصح الطلاق ولو لم يجز العقد اصلا " لكون الزوجة ملزمة قبل الاجازة، فيصح تخليصها عما التزمت به بالطلاق الذى شرع لتخليصها. هذا على تقدير كون الطلاق لتخليص الزوجة _ كما هو التحقيق _ واما لو كان لتخليص الزوج، فيكون معتبرا " أيضا "، ولكن مع الالتزام بكاشفيته عن تقدم الاجازة.