تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٤١
[... ] وحصل الشرط لتنجز وجوب الوفاء به حينئذ نعم هنا كلام اخر وهو انه إذا تصرف مع الحرمة أو ناسيا لكونه منذورا " كان باع عند انذر عتقه ام حيوانا " نذر اضحيته، فهل هو صحيح ام لا فقد يقال: بالصحة، لان المال بعد لم يخرج عن ملكه فيشمله العمومات، وقد يقال: بعدمها للنهي المقتضي الفساد. والتحقيق: ابتناء المسألة على انه هل يتعلق بذلك الشئ حق للفقير أو للعبد أو لغيره ممن يرجع فائدة النذر إليه اولا، فعلى الاول بطل لعدم كون الملك طلقا " بخلافه على الثاني، ومجرد النهي لا يدل على الفساد العدم تعلقه به بما هو معاملة، بل بما هي مخالفة للنذر. وبعبارة اخرى: النهي متعلق بامر خارج مثلا "، ومثله لا يدل على الفساد على ما بين في محله. والحق: عدم تعلق الحق وانما هو مجرد تكليف شرعي، ولعله ياتي الكلام فيه في ذكر شرط الطلقية. هذا كله في نذر السبب واما نذر النتيجة، فلا اشكال في بطلان التصرف فيه لخروجه عن الملك بمجرد النذر أو بعد حصول الشرط. واما التصرف فيه قبل حصول الشرط في النذر المشروط فاختلفوا فيه على اقوال، ثالثها: التفصيل بين ما إذا كان من قصده الابقاء إلى زمان حصول العلق عليه فلا يجوز بين غيره فيجوز رابعها: التفصيل بين ما إذا كان المعلق عليه من افعاله الاختيارية، كما إذا قال: (لله على كذا ان ضربت عبدي، أو وطئت جاريتي) فيجوز وبين ما إذا كان امرا غير اختياري كشفاء المريض وقدوم المسافر، فلا يجوز. ويمكن التفصيل بين ما إذا كان المعلق عليه معلوم الحصول فلا يجوز وبين غيره فيجوز. هذا، ومحل الكلام التصرف المنافى، واما غيره فلا اشكال فيه مثل استخدام العبد المنذور عتقه ونحوه، ولعل منه الوطي فيها لو نذر مع الجارية إذا لم بعلم بتحقق الاستيلاد، كما لا ينبغي الاشكال في جواز تقويت المحل بمعنى تقويت المعلق عليه، كما لو نذر العتق على تقدير مجئ زيد فالتمس من زيد ان لا يجئ أو منعه منه وكما لو علقه على شفاء المريض فمنغه من شرب الدواء أو قتله أو نحو ذلك، فان مثل هذا لا يعد خالفة للنذر. هذا، ولا فرق كون النذر من نذر النتيجة أو السبب، فان الكلام في التصرف قبل حصول المعلق عليه فالمال باق على ملكه قطعا " وان كان من نذر النتيجة.