تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٤٠
[ حيث حكم جماعة بجواز التصرف في المال المنذور قبل تحقق الشرط إذا لم يعلم بتحققه، فكما أن التصرف حينئذ لا يعد حنثا "، فكذا التصرف فيما نحن فيه قبل العلم بتحقق الاجازة لا يعد نقضا " لما إلتزمه، إذ لم يلتزمه في الحقيقة إلا معلقا ". مدفوعة _ بعد تسليم جواز التصرف في مسألة النذر المشهورة بالاشكال _ (٦٤) ] كل من الطرفين مربوط بالتزام الآخر كما هو معنى المعاقدة، والمفروض الفراغ عن تحقق العقد والارتباط غاية الامر: انه لم ينتسب إلى من عقد له الفضول ولا تقيد غير هذين النحوين المربوط احدهما باثر العقد والآخر بنفسه. واما تقيد التزام الاصيل بملكية بدل ماله له فهو اجنبي عن مقام العقد وعن مرحلة اثره فلا موجب له وهذا التقريب احسن من الجواب الآتى في كلامه. (ص ١٥٣) * (ج ٢ ص ١٦٣) النائيني (منية الطالب): لا يخفى ان بيان حكم أقسام النذر وان كان خارجا " عن المقصود، إلا انه لا بأس بالاشارة إلى ما هوالحق فيه إجمالا "، فنقول: تارة يتعلق النذر بالنتيجة، واخرى بالفعل. وعلى الثاني قد يكون منجزا "، وقد يكون معلقا ". وعلى الثاني، تارة تحقق المعلق عليه بعد النذر، واخرى لم يتحقق. وعلى الثاني قد يعلم بتحققه وقد يشك، والتعليق تارة على أمر إختيارى واخرى على غيره. وبعض الاساطين، وان جوز تصرف الناذر في أغلب الصور، إلا ان الحق في جميع الاقسام: عدم جواز التصرف لا لتعلق حق الفقراء أو غيرهم به ممن يرجع فائدة النذر إليه، لان ذلك ممنوع فان نذركون الحيوان صدقة لا يوجب ثبوت حق للفقير متعلق بالحيوان، فان الفقير في النذر هو المصرف فهو كالأجنبي الذى شرط أحد المتعاقدين على الآخر إعطائه درهما " فليس للاجنبي إسقاط الشرط ولا المطالبة به ولا يرثه وارثه، لانه ليس هو المشروط له. والفقير أيضا " كذلك ليس له ولا لوارثه بعد موته المطالبة بوفاء النذر. وبالجملة: يتعلق لله سبحانه على الناذر حق ولا يتعلق للغير حق عليه فليس المنع من جهة تعلق حق الغير به، لان الناذر بسبب النذر سلب عن نفسه حق جميع تصرفاته في المنذور سوي تصرفه في جهة نذره فلا يجوز له تصرفه في غيرها ولا ينفذ منه. (ص ٢٤٩) (٦٤) الطباطبائي: لا اشكال في عدم جواز التصرف المنافى في المنذور إذا لم يكن معلقا أو كان كذلك