تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٣٣
[ ومن هنا يظهر أنه لا فائده في أصالة عدم الاجازة. لكن ما ذكره البعض المعاصر صحيح على مذهبه في الكشف: من كون العقد مشروطا " بتعقبه بالاجازة، لعدم إحراز الشرط مع الشك فلا يجب الوفاء به على أحد من المتعاقدين. وأما على المشهور في معنى الكشف من كون نفس الاجازة المتأخرة شرطا " لكون العقد السابق بنفسه مؤثرا " تاما "، (٥٧) ] على الاصيل! بناء على الكشف المشهوري، مع مساواته مع الكشف عند المعاصر له في التقييد بها وهو منتف في الصورة. ولو كان المراد من الكشف المشهوري، هو كشف الاجازة عما هو السبب التام بلا دخل لها في التأثير، كما يدل عليه قوله: (فيما بعد)، فالذي يجب الوفاء به، هو نفس العقد من غير تقييد، ضرورة ان مراده من نفي التقييد، انما هو نفي التقييد بالرضا، والا فالتخصص والتقيد بما يكشف عنه الاجازة، مما لا محيص عنه كما لا يخفى، فمع عدم الاجازة، لا يكون العقد الواقع، ذاك المقيد أو الخاص، فلا يجب الوفاء به على الاصيل ايضا "، وقد اشرنا سابقا " وفى بعض الحواشي على الخيارات، ان الامر بالوفاء بالعقود في الآية كناية من تحقق مضامينها، وهو مما لا يكاد يختلف بالنسبة إلى طرفيها، وبينا بما لا مزيد عليه: انه لا يصح ان يراد منه وجوب ترتيب الآثار، كي يمكن اختلافه بالنسبة اليهما، وبالنسبة إلى الآثار، كما افاده رحمه الله فراجع. (ص ٦٣) (٥٧) الآخوند: ربما يقال: ان قضية الشرطية ان يكون العقد المقيد واجب الوفاء، لا نفس العقد من غير تقييد، كما هو واضح. اللهم الا ان يقال: ان الاجازة انما تكون شرطا " وموجبا " لصيرورة العقد سببا "، وعلة تامة لا جزء لها. وبعبارة اخرى: يكون شرطا لصيرورته مقتضيا " لا لاقتضائه فتأمل. (ص ٦٤) الطباطبائي: فيه اولا: ان ظاهر المشهور كون نفس الاجازة المتأخرة شرطا في حصول النقل، كما على القول بالنقل. والفرق بينهما انه على الاول الشرط وجودها المتأخر وعلى الثاني الشرط وجودها الفعلي الخارجي فلا يحصل النقل الا بعدها، وعلى التقديرين هي جزء للسبب الناقل.