تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٣١
[ والحاصل: أن الفسخ القولى وإن قلنا: إنه غير مبطل لانشاء الاصيل، إلا أن له فعل ما ينافى إنتقال المال عنه على وجه يفوت محل الاجازة، فينفسخ العقد بنفسه بذلك. (٥٥) وربما إحتمل عدم جواز التصرف على هذا القول أيضا " ولعله لجريان عموم وجوب الوفاء بالعقد في حق الاصيل وإن لم يجب في الطرف الآخر، وهو الذى يظهر من المحقق الثاني في مسألة شراء الغاصب بعين المال المغصوب، حيث قال: لا يجوز للبائع ولا للغاصب التصرف في العين لامكان الاجازة، سيما على القول بالكشف، إنتهى. وفيه: أن الاجازة على القول بالنقل له مدخل في العقد شرطا " أوشطرا "، فما لم يتحقق الشرط أو الجزء لم يجب الوفاء على أحد من المتعاقدين، لان المأمور بالوفاء به هو العقد المقيد الذى لا يوجد إلا بعد القيد. هذا كله على النقل. ] وبعبارة اخرى: مجرد موت المورث غير موجب لانتقال المال إلى الورثة حتى ينتقل المال بسبب الاجازة منهم إلى المجيز، بل مال الميت بمقدار حق الزوج لا ينتقل إلى أحد ويبقى في حكم ماله حتى يجيز المجيز فيرثه أو يرد فيرثه الورثة فبقاء حق الزوج، كبقاء حق الحمل وبقاء حق من أسلم قبل القسمة. وبالجملة: ليس حرمة تصرف الورثة من جهة تعلق حق للغير بالمال، كتعلق حق المرتهن ولا لاحتمال خروج المال عنهم بالتزام مورثهم به كالتزام الاصيل بخروج المال عن ملكه، بل لبقائه في حكم مال الميت. إلا أن يقال: وجه بقائه في حكم مال الميت ليس إلا مورثه فيحرم عليه إلتزام الميت بخروجه إلى ملك الزوج والمفروض ان الوارث بمنزلة التصرف لالتزام مورثه بالخروج. نعم، لو قيل بأن العزل حكم تعبدي فلا دخل له بالمقام. والحق: ان الامر كذلك، ولذا لو قلنا: بجواز تصرف الاصيل فيما إنتقل عنه ونفوذ فسخه القولى قبل الاجارة لا نقول بجواز ذلك للورثة وليس إلا لعدم دخول حق الزوج أو الحمل في ملكهم فحرمة تصرفهم ليست دليلا " لحرمة تصرف الاصيل. (ص ٢٤٦) (٥٥) الاصفهانى: احتمال اشتراط عدم تخلله مدفوع باطلاق (اوفوا بالعقود) بخلاف التصرف فانه تصرف في المال، فيعمه دليل السلطنة، كما تعمه ادلة نفوذ التصرفات الخاصه، فالتصرف جائز تكليفا "