تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٢٩
[... ] إلى الاصيل والصرف والسلم بالنسبة إلى كلا المتعاقدين واخرى يعطى إلتزامه الآخر وينشئ البيع ولكن لا ينقطع ملكه عنه كما في الايجاب قبل القبول، فان في الفضولي إلتزام الاصيل تام لتحقق المادة القابلة لفعليتها باجازة المالك بخلاف الايجاب قبل القبول، فانه وقع ما أنشأه الموجب غير تام ولا متعلق بأحد بل مراعى بقبول الآخر ولا يتوقف تحقق الالتزام من طرف على تحقق الملكية وهى اسم المصدر، لان وجوب الالتزام ليس من آثار تحقق النتيجة، ولذا يجب على المتعاقدين الا قباض في باب الصرف والسلم لو لم يكن لهما خيار المجلس مع ان الملكية تتوقف على القبض، وذلك لان الاقباض من آثار المعنى المصدرى الذى تحقق بالايجاب والقبول. وبعبارة اخرى: وجوب الالتزام مقابل لثبوت الخيار ولا معنى للخيار قبل القبول، واما بعد القبول ولو قبل حصول الملك فلا مانع من ثبوته كما في خيار المجلس في بيع الصرف والسلم، لان الخيار ملك حل العقد وإقراره فوجوب الالتزام متفرع على تحقق العقد لا الملك والمفروض في باب الفضولي ان العقد تام ولو لم يكن مؤثرا " من باب عدم إستناده إلى مالكه، ولا ينافى وجوب الالتزام على شخص عدم وجوبه على آخر وان كان تملك أحدهما الثمن منوطا بتملك الآخر المثمن، فان إلتزام أحدهما لا يناط بالتزام الآخر، لان نتيجة مقابلة الجمع بالجمع في قوله تعالى: (اوفوا بالعقود) التوزيع، فكل واحد ملتزم بالوفاء بالعقد من طرفه فلا ينافى حرمة التصرف على الاصيل فيما ينتقل عنه عدم جواز تصرفه فيما ينتقل إليه، لان جواز تصرفه فيه من آثار الملكية ومن آثار إلتزام الآخر الذى لم يتحقق في الفضولي قبل الاجازة، فعلى هذا لا يؤثر فسخ الاصيل ويحرم عليه التصرف ولا ينفك أحدهما عن الآخر. نعم، لو شك في وجوب الالتزام عليه أمكن التفكيك بينهما في الاصول العملية، فان مقتضى الاستصحاب جواز التصرف ولا أصل في تأثير الفسخ القولى وعدمه، ومما ذكرنا ظهر أيضا ": عدم إمكان التفكيك بين أحكام البيع والنكاح فلو قيل بتأثير عقد النكاح من طرف الاصيل في أحكام المصاهرة كما هو صريح القواعد يجب القول بتأثير عقد البيع، لحرمة تصرف الاصيل فيما إنتقل عنه، لان أحكام المصاهرة كما لا تناط بالزوجية بل بالعقد على امرأة، فكذلك أحكام البيع لا تناط بالملكية بل بانشائها وذلك ظاهر. واما الرابع، فتارة يتكلم في الفرق بين أقسام الكشف، واخري بين النقل والكشف.