تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٢٧
[... ] بما هو عقد بلا دخل شئ آخر فيه وان كان دخيلا " في تأثيره، كما هو مقتضى إطلاق الآية، وجب الوفاء على الاصيل من المتعاملين لتمامية العقد وحصول إضافته إليه، فيحرم عليه التصرف فيما إنتقل عنه، سواء قلنا في الاجازة بالنقل والكشف. وان كان موضوعه هو العقد المؤثر في النقل أو المتعلق به رضا الطرفين لم يجب الوفاء به على الطرفين ما لم تتحقق الاجازة لعدم تحقق العقد المؤثر. وان تحقق نفس العقد _ سواء قلنا في الاجازة أيضا " بالكشف مع جعل نفس الاجازة شرطا " لا عنوان تعقب العقد بالاجازة، أو قلنا فيها بالنقل _ فلا ثمرة بين القولين. ومنشأ تخيل الثمرة هو حسبان ان الاجازة على القول بالكشف، كاشفة محض عن تأثير العقد على أن يكون العلة التامة في التأثير هو العقد. وهذا الاشتباه نشأ من التعبير بالكشف، فتوهم من لفظ (الكشف) الكاشفية المحضة وهو بمكان من الفساد فان الاجازة دخيل في تأثير العقد على كل حال ان قلنا فيها بالكشف أو قلنا فيها بالنقل، ولذا أشكل على القول بالكشف باشكال الشرط المتأخر. نعم، إذا قلنا: ان موضوع وجوب الوفاء من جانب الاصيل هو تحقق الاثر فعلا " _ وان كان المؤثر بعد، غير حاصل _ صحت الثمرة، وكذا تصح الثمرة إذا قلنا ان الاجازة على القول بالنقل جزء مقوم للعقد ودخيل في تحقق عنوانه دونها على القول بالكشف لكن المبنى باطل، فان الاجازة ان كانت من مقومات العقد، كانت من مقوماته مطلقا " وان لم تكن من مقوماته لم تكن من مقوماته مطلقا " من غير فرق بين القول بالكشف والنقل فالتفصيل باطل. (ص ١٣٠) النائيني (منية الطالب): لا يخفى انه لو قلنا: بأن الفسخ قبل الاجازة _ بناء على النقل _ مبطل لانشاء الاصيل، فحكم التصرف حكم الفسخ بالقول، لانه فسخ فعلي. واما لو لم نقل بابطاله، فهل يجوز له التصرف فيما إنتقل عنه بناء على النقل دون الكشف أو لا يجوز مطلقا أو يجوز مطلقا "؟ وجوه،