تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٢٤
[... ] انفساخ العقد ورفعه أم لا مطلقا " على القول بالكشف، أو لا يجوز مطلقا " حتى على القول بالنقل، أو يفصل بين القولين، فيقال: بالجواز على القول بالنقل وعدمه على القول بالنقل وجوه، الذى يظهر من العبارة هو مفروغية الجواز على القول بالنقل، وجعل الكلام على القول بالكشف، ومقتضى ما تقدم في الثمرة المتقدمة هو عدم الجواز مطلقا. وتوضيحه _ زائدا عما تقدم _: ان عموم وجوب الوفاء انحلالي لا ارتباطى، فيتعلق بكل واحد من المتعاقدين حكم بوجوب الوفاء غير مرتبط بما يتعلق بالآخر، فكل واحد منهما يجب عليه الوفاء بما التزم سواء وجب على الإخر أم لا، وذلك لا ن وجوب الوفاء الذى هو حكم وضعي متعلق بالعقد بالمعنى المصدرى لا بالمعنى الاسم المصدرى. وبيانه: ان العقد بالمعنى المصدرى هو الالتزام الصادر عن المتعاقدين المعبر عنه بالعهد، وبالمعنى الاسم المصدرى هو العقدة الحاصلة من فعلهما في عالم الاعتبار، نظير العقدة الحاصلة من شد احد الحبلين بالآخر في عالم العين، وفى عالم التصور، يمكن تعلق الوجوب بوفاء العقد بالمعنى المصدرى، ويمكن تعلقه بوفائه بالمعنى الاسم المصدرى. لكن المستظهر من الآية الكريمة أعنى: (اوفوا بالعقود) ومقتضى دليل الاعتبار، هو تعلقه بالوفاء به بالمعنى المصدرى، وذلك اما الآية فلان الوفاء بالشئ عبارة عن الاقامة على الشئ وعدم نقضه، ولا اشكال في أن المناسب معه التعلق بالعهد، إذ العهد هو الذى يوفى به أو لا يوفى، ومعنى وفائه ابقاء العقدة الحاصلة منه، فوجوب الوفاء متعلق باقامة العهد نفسه، ولازم وجوب وفائه وضعا " هو بقاء العقدة الحاصلة منه وعدم حلها إلا بالفسخ في مورد ثبوته، فبمناسبة الحكم اعني: وجوب الوفاء. والموضوع، اعني: العقد يستكشف ان متعلق وجوب الوفاء هو المعنى المصدرى. هذا، بالنظر إلى ما يستفاد من الآية، واما مع قطع النظر عنها فالمناسب مع الاعتبار وحكم العقل ايضا هو تعلق الوجوب بالوفاء بالعقد بالمعنى المصدرى، وذلك لان بقائه بالمعنى الاسم المصدرى مترتب على وجوب الوفاء بالمعنى المصدرى وضعا "، حيث ان معنى الاقامة عليه وضعا هو بقاء العقدة الحاصلة منه، ولا يمكن جعل نفس تلك العقدة متعلقا لوجوب الوفاء إذا لم يكن المعنى المصدرى واجب الوفاء وضعا " فهذان