تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥١٩
[... ] فان العقد تام من طرف الاصيل لو كان مقارنا " للرضا التقديرى أو مقارنا " لوصف التعقب أو كان هذا النحو من العقد تاما ". لانا وان قلنا: بالمحال وهو تحقق الملكية قبل تحقق موضوع الملك وشرطه، إلا انه لم يتحقق نفس العقد أيضا " قبل تحقق أركانه التى منها الاجازة. (ص ٢٤٦) الايروانى: اعلم: ان القول بالكشف لا يختلف عن القول بالنقل في تأثير الاجازة وكونها جزء السبب المؤثر في حصول النقل، وإنما الاختلاف بينهما في تقدم الاثر على المؤثر على تقدير وتقارنه على آخر، ولمكان ثبوت التأثير له أشكل عليه باشكال الشرط المتأخر فلا يتوهم من كلمة (الكشف): ان الاجازة كسائر الامارات كاشفة محضة عن تحقق الملكية حال العقد بتأثير من العقد على سبيل العلية التامة، فان هذا غلط لا ينبغى التفوه به، إذ لم يكن محل حينئذ لتوجيه إشكال لزوم تأخر الشرط على القائلين بالكشف وهذه الثمرة وتاليتها مؤسستان على هذا التوهم الباطل فببطلانه تبطلان جميعا ". ثم لو سلمنا عدم دخل الاجازة في التأثير على القول بالكشف ودخلها على القول بالنقل لكنا نمنع ان الرجوع عن الانشاء قبل تمامية العلة وإستكمال أجزاء ما هو المؤثر في حصول النقل موجب لبطلان العقد وإلغائه عن التأثير وإنما ذلك مختص بالرجوع المتخلل بين أجزاء العقد، إذ به يرتفع عنوان المعاقدة والمعاهدة وأجزاء العقد عبارة عن الايجاب والقبول. واما سائر ماله الدخل في التأثير من القبض في الصرف والسلم وإجازة المالك في المقام وموت الموصى في الوصية، من الامور الخارجة عن قوام حقيقة العقد مع دخلها في تأثيره فلا دليل على أن تخلل الرجوع بينها وبين العقد موجب لالغاء العقد عن التأثير، فان العقد إذا تحقق وتم أركانه وكمل أجزاء ما به قوام عقديته لم يضر الرجوع بعد ذلك في إرتفاع معنى المعاقدة والمعاهدة، وإنما يضر الرجوع إذا تخلل بين أجزاء العقد، كما إذا حصل الرجوع من الموجب في إيجابه قبل قبول القابل فذلك الذى ذكروه هناك لا يصير أصلا " للمقام وليس الرجوع في الانشاء قبل تكملة الشرائط كالرجوع فيه قبل تمامية أجزاء العقد في إرتفاع معنى المعاقدة به. (ص ١٢٩)