تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٠٨
[... ] واما قياس المقام بمسألة فسخ ذى الخيار مع إنتقال متعلق الخيار بنقل لازم فقياس مع الفارق، فان الحكم بملكية الفاسخ في تلك المسألة يكون من الحين الذى إنتقلت فيه العين بنقل لازم فلما كانت العين غير موجودة حال فسخه في ملك المتلقي لها كان كما إذا فسخت المعاملة والعين تالفة في أخذ البدل. وهذا بخلاف المقام الذى يحكم بأن العين في حكم ملك المتلقى لها من الفضولي من مبدأ العقد ومما قبل نقل المالك لها، فان مقتضى كون العين في حكم ملك المتلقى لها بطلان بيع المالك لها كصورة الكشف الحقيقي. (ص ١٢٩) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى ما في هذه الثمرة أيضا من المنع، وذلك لما يأتي من اعتبار جامعية المجيز لشرائط الانشاء حين الاجازة بمعنى: ان الاجازة تنفذ ممن ينفذ انشائه لو صدر منه الانشاء بدل الاجازة والذى انتقل عنه المال بالعقد السابق، لا ينفذ انشائه اللاحق المخالف لعقده السابق، فلا تنفذ اجازته، ضرورة عدم صحة نفوذ الاجازة الصادرة عن كل احد بالنسبة إلى كل عقد، ولو لم يكن بين المجيز وبين ما تعلق به العقد ربط وعلقه اصلا ". فان قلت: ما ذكرت من عدم تأثير الاجازة عند تحقق النقل عن المالك قبلها، يتوقف على نفوذ النقل الصادر عنه لكى يرتفع به موضوع الاجازة، وعلى تقدير الكشف الحقيقي تكون الاجازة كاشفة عن عدم نفوذ النقل الصادر عنه لكونه صادرا وليا " عنه بعد خروج المال عن ملكه فيكون فضوليا " قلت: عدم نفوذ العقد الصادر عنه منوط بنفوذ الاجازة، إذ لا مانع عن نفوذ إلا الاجازة المتأخرة فلو كان نفوذ الاجازة منوطا بعدم نفوذه للزم الدور. وبعبارة اخرى: تأثير الاجازة يتوقف على عدم تأثير العقد الصادر عن المالك قبلها وعدم تأثيره يتوقف على تأثير الاجازة. فان قلت: هذا انما يتم لو كان للاجازة المتأخرة دخل واقعى في تأثير الحقيقي على ما هوبعض المحتملات في الكشف الحقيقي وهو الفرض المحال من تأخير السبب عن المسبب. واما إذا كانت كاشفة محضة عن تأثير المتقدم بلا مدخلية لها في الامر المتقدم سوى الكاشفية، نظير كاشفية الالفاظ عن المعاني، فليس لها تأثير حينئذ، حتى يتوقف تأثيرها على عدم نفوذ العقد الصادر