تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٠٥
[... ] بعد تمامية العقد لكن الاطلاق والعموم على هذا الوجه محل منع بل من البعيد غايته، إذ لازم ذلك التزام جواز الاجازة ولو بعد مضى خمسين سنة من حين العقد الاول الفضولي والثانى الذي صدر من المالك والحكم ببطلان ما صدر منه كما إذا زوج البنت فضولي من زيد ولم تعلم به ثم تزوجت من عمرو ومضى خمسون سنة وهي في حبالة عمرو، ثم اطلعت على ان فضوليا " زوجها من زيد فاجازت ذلك. فان التزام صحة هذه الاجازة والحكم ببطلان عقدها بنفسها الذي عملت بمقتضاه خمسين سنة من المنكرات. والحاصل: ان عموم قاعدة السلطنة ونحوها مقتض لجواز تصرفه في ماله ومقتضى عموم اوفوا بالعقود واحل الله البيع ونحوها نفوذ ذلك التصرف فلا يبقى بعد ذلك محل للاجازة حتى تكون كاشفة. ودعوى: ان حال التصرف حال التلف السماوي وحال موت احد الزوجين قبل الاجازة، فكما انه ليس بمانع على الكشف الحقيقي لكفاية وجود العوضين أو الطرفين حال العقد، فكذا التصرف الناقل وحينئذ فيحكم بمقتضى الاجازة بكونه في ملك الغير وببطلانه. مدفوعة: بالفرق الواضح بينهما كما لا يخفى. فالتحقيق: ان التصرف الناقل من المالك المجيز قبل الاجازة مانع عن تأثيرها من غيره، فرق بين القول بالنقل والكشف الحكمي والحقيقي، وان حاله حال الرد، ولا فرق في ذلك بين اطلاعه على العقد قبله وعدمه، إذ المناط ليس دلالته على الرد بل فوات محل الاجازة. (ص ١٥٣) النائيني (منية الطالب): لا يخفى في ما أفاده من الفرق بين الحكمى والحقيقي في الاجازة بعد نقل المالك ما باعه الفضولي، وذلك لانه لا فرق على المسلكين في ان المالك يجوز له التصرف في متعلق عقد الفضولي ولو كان عالما " بصدور العقد منه فإذا جاز له التصرف نفذ تصرفه وإذا نفذ فلا يبقى محل للاجازة لصيرورة المالك أجنبيا ". وإحتمال بطلان تصرفه لكشف الاجازة عن وقوعه في ملك الغير دور واضح، لان الاجازة إنما تكشف عن ذلك لو كان المحل محلا " للاجازة وبقاء المحل فرع بطلان التصرف وبطلانه فرع بقاء المحل للاجازة. وبعبارة اخرى: قد ذكرنا ان كاشفية شئ عن شئ، اما لمناسبة تكوينية أو لمناسبة جعلية والتكوينية