تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٩٠
[ وقد تبين من تضاعيف كلماتنا: أن الانسب بالقواعد والعمومات هو النقل، ثم بعده الكشف الحكمي، (٣٢) ] (٣٢) الطباطبائي: الانصاف: ان القول بالكشف الحكمى في غاية الاشكال والتزامه اصعب من التزام الشرط المتأخر. والتحقيق: ما عرفت من ان مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الاخبار النقل ومع ملاحظتها الكشف الحقيقي بمعنى الشرط المتأخر. (ص ١٥٣) النائيني (منية الطالب): لكن أقوى الوجوه هو الواسطة بين الكشف الحقيقي والنقل التى يعبر عنها بالكشف الحكمى، ولكن لا من باب التعبد الصرف بأن يكون مقتضى القاعدة هو النقل وإنما ثبت الكشف بالتعبد، بل لانه هو مقتضى القاعدة، وذلك للفرق بين الامور المتأخرة التى لها دخل في المتقدم فانها لا تخلو عن أحد أقسام ثلاثة، الاول: كالقبض في الصرف والسلم والقبض في الهبة والوقف ونحو ذلك. والثانى: كالاجازة من المالك والمرتهن ونحوهما. والثالث: كاخراج الزكاة بعد بيع الزكوى وإبراء الدين من المرتهن وفك الراهن الرهانة ونحو ذلك. اما القسم الاول، فيتوقف تأثير العقد على وجوده ولا مجال لتوهم الكشف فيه مطلقا " سواء كان جزء المؤثر كالقبض في الصرف والسلم أم كان شرطا " للصحة كالقبض في الرهن والهبة والوقف. واما الثاني، فحيث انه ناظر إلى ما وقع وتنفيذ لما سبق فيوجب تأثيره فيما سبق بالنسبة إلى ما يمكن أن يتعلق به الانفاذ. واما الثالث، فهو وان لم يكن في الظهور مثل الثاني إلا انه في نظر العقلاء حكمه حكم الثاني، فان العرف والعادة بحسب ما إرتكز في أذهانهم يرون الامر الذى يصير موضوعا " للحكم بتوسط العنوان المتأخر انه هو الموضوع فالآثار المترتبة على هذا الموضوع تترتب عليه من أول الامر وهذا المتأخر بمنزلة الواسطة في الثبوت والادلة الواردة في هذا الباب إمضاء لما إرتكز في أذهان العقلاء وناظرة إلى ما هم عليه والجامع بين القسمين الاخيرين، ان موضوع الحكم هو المنفذ والانفاذ وما يرجع إليه ناظر إلى المنفذ. نعم، هذا يختص بما إذا كان السابق تمام الموضوع بالنسبة إلى الآثار كما هو كذلك بالنسبة إلى النماء