تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٨٥
[... ] وفيه: انه إذا كان العنوان اللاحق بمنزلة الصورة والسابق بمنزلة المادة فلابد من الالتزام بالنقل، لان فعلية الشئ إنما هي بالصورة. وبالجملة: مع دخل المتأخر في تحقق اتصاف السابق بوصف الموضوعية يستحيل اتصافه بهذا الوصف قبل تحقق المتأخر ومجردا " عنه. والثالث: ما بيناه سابقا " في توجيه كلام المحقق وهو يختص بباب الاجازة وهو ان كل ما كان إنفاذا: للامر السابق فمقتضى القاعدة أن يكون الآثار التى إنفاذها بيد المجيز مترتبة عليه من أول الامر. وفيه: أولا ": ان النزاع في المقام ليس مختصا بما كان ناظرا " إلى ما وقع كأجزت وأنفذت ورضيت ونحو ذلك بل يجرى فيما إذا أخرج الساعي مقدار الزكاة وما إذا أبراء المرتهن الدين وما إذا فك الراهن الرهانة ونحو ذلك. وثانيا ": إذا كان الشئ غير نافذ إلا بأمر لاحق فكيف يترتب عليه الآثار من قبل. فظهر مما ذكرنا: ان هذه الشروط التى تتعلق بانفاذ العقد السابق كاجازة المالك والغرماء والمرتهن والورثة فيما زاد على الثلث والشروط التى تقتضي صحة العقد السابق كابراء المرتهن وفك الراهن الرهانة وإخراج الزكاة من المال الزكوى أو من غيره حكمها حكم سائر الشروط التى لا ترجع إلى إنفاذ العقد بل هي بنفسها من أركان المعاملة كالقبض في الصرف والسلم في ان مقتضى القاعدة فيهما هو النقل لا لكشف الحقيقي ولا الواسطة بينهما فثبوت الواسطة التى تعبر عنها بالكشف الحكمى تتوقف على دليل والادلة التى أقاموها على الكشف الحكمى لا تستقيم، فانه مضافا " إلى ان أعمال التعبد في أبواب المعاملات بعيد، فان الظاهر انهم: حكموا على طبق ما ارتكز في أذهان العقلاء دلالتها على الكشف الحقيقي أظهر من دلالتها على الكشف الحكمى. (ص ٢٣٨)