تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٧٧
[ لكن نقول _ بعد الاغماض عن ان مجرد كون الاجازه بمعنى جعل العقد السابق جائزا " نافذا "، لا يوجب كون مقتضى العقد ومؤداه العرفي ترتب الاثر من حين العقد. كما أن كون مفهوم القبول رضا بمفهوم الايجاب وإمضاء " له لا يوجب ذلك، حتى يكون مقتضى الوفاء بالعقد ترتيب الآثار من حين الايجاب، فتأمل -: (٢٦) إن هذا المعنى على حقيقته غير معقول، لان العقد الموجود على صفة عدم التأثير يستحيل لحوق صفة التأثير له، لاستحالة خروج الشئ عما وقع عليه، فإذا دل الدليل الشرعي على إمضاء الاجازة على هذا الوجه الغير المعقول، فلابد من صرفه بدلالة الاقتضاء إلى إرادة معاملة العقد بعد الاجازة معاملة العقد الواقع مؤثرا " من حيث ترتب الآثار الممكنة، فإذا أجاز المالك حكمنا بإنتقال نماء المبيع بعد العقد إلى المشترى وإن كان أصل الملك قبل الاجازة للمالك ووقع النماء في ملكه. (٢٧) ] صحيح لما مر من البرهان على ان الانفاذ والنفوذ والامضاء والمضي كالايجاد والوجود متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار والانفاذ في كل زمان يقتضي نفوذه وتأثيره في ذلك الزمان والعمل بالنافذ حال الانفاذ ليس الا ترتيب الاثر عليه في تلك الحال لا بنحو الشرط المتأخر ولا بنحو الانقلاب. (ص ١٤٨) * (ج ٢ ص ١٤٣) (٢٦) الايروانى: يمكن ان يقال: أن الكلام في المقام مبنى على التنزل عن الاجوبة السابقة فلا وجه للرجوع إليها، أو يمكن ان يقال: بثبوت الفرق بين الاجازة والقبول كما بيناه سابقا ". (ص ١٢٨) (٢٧) الطباطبائي: لقائل ان يقول كون العقد موجودا " على صفة عدم التأثير اول الكلام وغرض المستدل اثبات كونه موجودا " على صفة التأثير من اول الامر فتدبر. ولو علل عدم المعقولية بان الكشف على الوجه المزبور موقوف على الشرط المتأخر وهو غير معقول على ما اعترف به سابقا " كان اولى وان كان فيه ما عرفت من منع عدم المعقولية. (ص ١٥٢) الاصفهانى: قول المصنف مبنى على الانقلاب بمعنى بقائه على صفه عدم التأثير إلى حال الاجازة وبسبب الاجازة التى مفادها انفاذ العقد من حين صدوره فعلا " ينقلب عما هو عليه فلا محذور فيه الا محذور الانقلاب