تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٧٦
[ وثالثا ": سلمنا دلالة الدليل على إمضاء الشارع لاجازة المالك على طبق مفهومها اللغوى والعرفي _ أعنى: جعل العقد السابق جائزا " ماضيا " _ بتقريب أن يقال: إن معنى الوفاء بالعقد: العمل بمقتضاه ومؤداه العرفي، فإذا صار العقد بالاجازة فكأنه وقع مؤثرا " ماضيا "، كان مقتضى العقد المجاز عرفا " ترتب الآثار من حينه، فيجب شرعا " العمل به على هذا الوجه. (٢٥) ] (٢٥) الطباطبائي: الظاهر ان الفاء زيادة والعبارة هكذا (فإذا صار العقد بالاجازة كانه وقع موثرا الخ) وقوله (كانه) خبر لصار وقوله: (كان مقتضى الخ) جواب (إذا)، وقوله: (فيجب العمل الخ) تفريع على الجواب. لا يخفى انه لاوجه لعدم الاغماض، إذ هو خلاف الفرض، إذ قد فرض اولا " كون الاجازة بمعنى جعل العقد ماضيا " وكون مقتضى العقد عرفا " ترتب الاثر من حينه وكون الدليل دالا " على العمل بها على هذا الوجه فبعد ذلك كله لا معنى لقوله (في الذيل): (بعد الاغماض عن ان الخ)، إذ هو مستلزم للعدول عن الفرض ولعله لهذا امر بالتأمل. ويحتمل: ان يكون وجهه دعوى الفرق بين الاجازة والقبول، فانه جزء لسبب الناقل فلا وجه لجعله كاشفا " بخلاف الاجازة، فانها امضاء للعقد العام في السببية فتدبر. (ص ١٥٢) الاصفهانى: لا يخفى عليك ان الاجازة بمفهومها المساوق للانفاذ والامضاء لم تؤخذ في آية ولا رواية من مطلقات الادلة النافعة لتطبيق صحة عقد الفضولي على القاعدة، بل غاية مفادها اما لزوم انتساب العقد إلى المالك أو لزوم صدوره عن الرضا وكلاهما اجنبي عن عنوان الانفاذ والامضاء. نعم، في بعض روايات البيع والنكاح اخذت الاجازة بعنوانها كصحيحة محمد بن قيس المتقدمة في بيع الوليدة وكروايات نكاح العبد بدون اذن المولى، وفى مثلها يمكن ان يقال: ان الوفاء بالعقد المجاز بما هو مجاز العمل بمقتضاه العرفي ومقتضاه عرفا " ترتيب الاثر على العقد من حين صدوره لا بنحو الشرط المتأخر ليقال لم يكن مجازا " الا عند الاجازة، بل بنحو الانقلاب على الوجه الذي اوضحناه وعليه فلا مجال للنقض بالقبول، لان هذا المعنى من مقتضيات عنوان الاجازة المساوقة للامضاء فلا يجري في القبول والرضا ولعله امر (في الذيل) قدس سره بالتأمل اشارة إليه. نعم ما افاده من ان كون الاجازة مساوقة للانفاذ والامضاء لا يستدعي ترتيب اثر العقد من حين صدوره