تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٧٣
[ وثانيا ": إنا لو سلمنا عدم كون الاجازة شرطا " إصطلاحيا " ليؤخذ فيه تقدمه على المشروط، ولا جزء سبب، وإنما هي من المالك محدثة للتأثير في العقد السابق وجاعلة له سببا " تاما " حتى كأنه وقع مؤثرا "، (٢١) ] نعم، المملوك متقدم سابق على الاجازة، بمعنى ان قطعة سابقة من البيع على الاجازة لاحقة للعقد يعتبر مملوكا " فعليا " للمشترى وتحت سلطانه الحالى بعد كونه إلى زمان الاجازة تحت سلطان مالكه الاصلى فبالاجازة يزول سلطان المالك الاصلى ويأتى سلطان المشترى، لكن المسلط عليه هو المبيع من زمان العقد فالملكية لاحقة للاجازة، فبهذا الاعتبار صح التعبير بالنقل والمملوك سابق، وبهذا الاعتبار صح التعبير بالكشف ويرتب فعلا " تمام آثار مملوكية المبيع من زمان سابق ويحكم بملكية المنافع للمشترى بعد أن كانت محكومة بأنها للمالك. واما قبل الاجازة فلم يجز للمشترى التصرف في المبيع ولا في المنافع وان كان يعلم ان المالك سيجيز، وهذا المعنى من الكشف لا مانع منه عقلا " فلا بأس بالتزامه إذا ساعده الدليل، وقد عرفت: ان هذا الدليل على الكشف يساعد هذا الكشف الذى هو نقل في الملكية وكشف في المملوك. وظني: ان القائلين بالكشف لا يعنون من الكشف إلا هذا المعنى، ولذا لا يلتزمون بالملكية والزوجية وجواز ترتيب آثارهما بعد عقد الفضولي إذا علم تعقب الاجازة من الاصيل سوى البعض الذى نقل المصنف عنه الالتزام بجواز ترتيب الآثار وكأنه غفل عن مراد القوم ولم يفهم من الكشف إلا ما فهمه المصنف قدس سره وغيره فلذا إلتزم بلوازمه، وقد قلنا: ان بطلان هذا اللازم يكشف عن بطلان الكشف بالمعنى الذى توهموه وهو باطل أيضا " عقلا " ولا يساعده دليل شرعا ". وهذا الذى ذكرناه ليس كشفا " حكميا "، فان معنى الكشف الحكمى هو ترتيب آثار الملك فيما أمكن مع عدم الملك حقيقة وما قلناه ملك حقيقة والمملوك سابق وجودا " بعكس الملك الحقيقي للمملوك المتأخر كملك البطون في الوقف الترتيبي وكملك المستأجر للعين في مدة مستقلة بل وكملك كل مالك لعينه ومنافع عينه في الازمنة الآتية، فانه مالك فعلا " لها، فلذا صح إجارتها ونقلها فعلا ". (ص ١٢٧) (٢١) الايروانى: هذا تسليم لما ذكره بعد قوله: (وبتقرير آخر) الذى عرفت: انه أجنبي عن الجواب الاول. مع ان المناسب في هذا الجواب أن يذكر التنزل عن الجواب الاول وانا لو سلمنا ان مفاد عقد الفضولي