تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٧
[ ويؤيد ذلك: ما يري من إستمرار سيرتهم علي عدم الفرق بين المميزين وغيرهم، (٣٥) ولا بينهم وبين المجانين، ولا بين معاملتهم لانفسهم بالاستقلال بحيث لا يعلم الولي أصلا "، ومعاملتهم لاوليائهم علي سبيل الإلية، مع أن هذا مما لا ينبغى الشك في فسادها، خصوصا " الاخير. ] الاصفهاني: (يعني): ليس في مورده معاملة نافذة من الصبي، بل اما لا معاملة اصلا "، كالالتقاط المرتب عليه الملكية من دون إعتبار قصد التملك بفعله ليقال: بعدم اعتباره شرعا "، وإما هناك معاملة صحيحة من الولي، كالاجارة التى أوقعها الولي. وإما علي نحو يجامع مع فساد المعاملة كاستحقاق اجرة المثل في ما إذا آجر الصبي نفسه من دون إذن الولى أو عمل عملا " بدون إذنه، وعلي أي حال لا يكشف جواز التصرف في هذه الموارد عن نفوذ معاملة الصبي بماهوصبى. قلت: أما الالتقاط فمبني علي حصول الملك بدون قصد التملك، كما لا يبعد وأما الاجارة التى أوقعها الولي، فإن كانت بازاء اجرة شخصية فلا بأس، إذ لا أثر لقبض الصبي وأما إن كانت بازاء اجرة كلية، فمجرد اجازة الولى وإن كان يوجب استحقاق الكلى لكنه لا يتعين بقبض الصبي _ كما تقدم _ ومنه: يعلم حال اجرة المثل، فإنها دائما " كلية واستحقاق الصبي وملكه لها لا يجدى لتوقف تعينه علي قبض الصبي الذى لا أثر له شرعا "، إذ المفروض _ كما تقدم _ سقوط اقوال الصبي وافعاله التى لها آثار شرعية عن الابتلاء فالصحيح في الجواب ما ذكرنا. (ص ١١٨) * (ج ٢ ص ٢٦) (٣٥) الطباطبائي: الانصاف: خلاف ذلك، فانهم يفرقون بين المميز وغيره، بل القدر المعلوم من السيرة إيكال الامر إلى المميزين بمقدار قابليتهم واقدام الناس علي المعاملة معهم، مع العلم بكونهم مأذونين عن الولي أو رضاه بذلك، كما في الايتام الذين وليهم الحاكم الشرعي المعلوم رضاه لشراء ما بيدهم مما جمعوه من المباحات، أو الماء الذى اخذوه من النهر المباح ونحو ذلك وليس ذلك من جهة كونهم آلة _ كما اختاره سيد الرياض _، بل من باب التصرف المأذون فيه. والانصاف: ان دليل عدم نفوذ امرهم لا يدل علي أزيد من عدم النفوذ مع عدم الاذن، إذ الاجماع أمر لبى والقدر المسلم منه عدم صورة عدم الاذن وحديث (رفع القلم) قد عرفت: عدم دلالته وكذا