تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٦٥
[... ] نقلا " مهملا " من حيث الزمان بلا قصد الوقوع في الحين ولا قصد الوقوع بعد حين على وجه الخصوص ومع ذلك يقع في الحين من جهة ان العلة وهو العقد وقع في الحين والمعلول لا يتخلف عن علته لا من جهة ان وقوعه في الحين أخذ في الانشاء على وجه القيدية والاستدلال للكشف مبنى على الاول. وقد أنكره المصنف في هذا الجواب مدعيا ": ان المقصود للمنشئ في الفضولي وغيره هو مضمون العقدبلا لحاظ الزمان فنفس النقل مقصود في البيع ونفس النكاح مقصود في النكاح وهكذا لا النقل في هذا الزمان أو ذاك الزمان أو النكاح كذلك. ويرده أولا ": ان غرضه ان كان الاهمال في مقام القصد كما هو ظاهر عباراته فهو باطل بالضرورة كيف! وإلا بطلت المعاملة ولم يقع النقل في شئ من الازمنة، إذ لو لم يكن منشأ للنقل إلا في الجملة وفى زمان مافما الوجه في وقوعه فعلا "؟ كما انها تبطل لو أنشأ وقوعه في زمان متأخر فيتعين أن يكون المقصود حصول النقل فعلا ". وإن كان غرضه الاهمال في العبارة وعدم التصريح بالوقوع في الحين في عبارة الانشاء فهو حق لكنه لا يضر الخصم، إذ يكفى اقتضاء اطلاق العقد له كاقتضائه للنقل، فالنافع للخصم في إثبات مقصوده هو تقييد المنشأ واقعا " لا تقييده في مقام العبارة وهذا لاسبيل إلى إنكاره والذى يمكن إنكاره وهو تقييد العبارة لا يضر الخصم ولا ينفعنا. وثانيا ": انا نفرض الكلام فيما إذا قيد الفضولي إنشائه بوقوع النقل، فاللازم على المصنف حسب هذا الجواب أن يلتزم بالكشف هناك. وثالثا ": لو صح ما ذكره المصنف وسلم عما ذكرناه من إشكال البطلان لم يكن وجه لوقوع النقل في الحين، فان المنشئ إذا لم ينشئ سوى النقل على سبيل الابهام فما الوجه لان يقع حالا "!؟ ودعوى: ان ذلك قضاء لحق العلية، فان العلة وهو العقد إذا كان موجودا " حالا " وجب وقوع المعلول في الحال. يدفعها: ان العقد علة لوقوع مضمونه، وقد فرض ان مضمونه النقل على سبيل الاهمال لا النقل فعلا " ليقع النقل فعلا " فاحتاج وقوعه فعلا " إلى مقتضى يقتضيه ومرجح يستدعيه فالخارج يتبع المنشأ دون الانشاء،