تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٦١
[... ] لكن انه لا ينبغي التأمل في بطلان (هذا الوجه أي الكشف الحقيقي) وهوشرطية التعقب، ففيه: اولا ": انه خلاف ظاهر الادلة. وثانيا ": ان العدول عن شرطية الاجازة إليه من جهة التفصي عن تأخر الشرط، وهذا كر على ما فرمنه، وذلك لانه إذا جعلت الاجازة المتأخرة شرطا " يلزم ما ذكروا إذا جعل الشرط وصف التعقب، ومن المعلوم ان هذا الوصف ليس امرا " اعتباريا " كانياب الاغوال بل له منشا انتزاع صحيح وهو الوجود المتأخر، فالاتصاف الآن بالتعقب مشروط بوجود متاخر، فانه لولا لم يصح الاعتبار. وان شئت فقل: ان التعقب الذي هو شرطا " امر واقعي، إذ لابد من تحققه ولو لم يكن هناك من يعتبره وهو موقوف على الوجود المستقبلي، فإذا لم يعقل الشرط المتأخر فلا فرق بين ان يكون المشروط العقد أو الملكية أو وصف التعقب وهذا واضح جدا ". (ص ١٤٨ و ١٤٩) الاصفهانى: نعم التحقيق كما ذكرناه في محله ان عنوان السابقية واللاحقية والتقدم والتأخر متضائفان ولا علية بين المتضائفين فعنوان السابق ينتزع من العقد وعنوان اللاحق من الاجازة المتأخرة، وليس للاجازة دخل في انتزاع عنوان السابق والملحوق والتعقب، بل العنوانان متلازمان لكن حيث انهما عنوانان متضائفان فلابد من ان يلاحظ كل من معنونيهما بالقياس إلى الآخر تحقيقا " للتضائف لا للعلية. والذي يرد عليه حينئذ ليس الا ان المتضائفين متكافئان في القوة والفعلية، فلا يعقل فعلية عنوان الملحوق في العقد وعدم فعلية اللاحق في الاجازة بسبب عدم فعلية معنونه. وربما ينتقض بتضائف عنواني التقدم والتأخر في الزمان مع ان الزمان المتقدم غير موجود مع الزمان المتأخر وبالعكس. واجيب عنه: بان جمعية الوجود الغير القار باتصاله ويكفي في معية اجزاء الزمان الموصوفة بالتقدم والتأخر اتصال بعضها ببعض، وليس بين العقد والاجازه هذا النحو من الاتصال. نعم يوصفان بالسبق واللحوق بالعرض فمعنى سبق العقد وقوعه في زمان موصوف بالسابقية على زمان اجازة فلابد للقائل بكفاية وصف التعقب في العقد ان يجعل السبب العقد الواقع في زمان سابق على زمان الاجازة والا فوصف التعقب والسبق للعقد وصف بحال متعلقه لا بحال نفسه فتدبره، فانه حقيق به. (ص ١٤٦) * (ج ٢ ص ١٣٦)