تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥٧
[... ] الاستطاعة وهل هذا إلا الخلف والمناقضة!؟ فكون الاجازة بوجودها العينى شرطا " لتحقق الملكية، ومع ذلك يحصل الملك بالايجاب والقبول دون الاجازة موجب لتحقق الحكم بلاموضوعه، نظير تحقق المعلول التكويني بلا علته فعلى هذا كل ما ورد في الشريعة من هذا القبيل ظاهرا " فلابد من حمله بدليل الاقتضاء على ان الشرط هو الوصف الانتزاعي كالتعقب ولا يبعد أن يكون نظر صاحب الجواهر قدس سره إلى ما ذكرناه، فان قوله: (ان الشروط الشرعية ليست كالعقلية)، ليس ناظرا " إلى ان: الشرط في الشرع مع كونه شرطا " بوجوده الخارجي يمكن جعله متأخرا " عن المشروط، بل غرضه ان الامور الاعتبارية وجودها على كيفية جعلها، فيمكن أن يكون لحوق الاجازة شرطا " لا الاجازة العينية، كما ان ما نسب إلى المصنف قدس سره من: ان الشرط ليس متأخرا "، بل المتأخر شرط يرجع إلى وصف اللحوق والتعقب، وإلا لا فرق بين كون الشرط متأخرا " وكون المتأخر شرطا ". وبالجملة: لا يمكن مع دخل أمر في تحقق شئ تحققه بدون ذاك الامر لا في التكوينيات ولا في التشريعيات، وليس ملاك الاشكال إلا تحقق المعلول قبل تحقق علته، بناء على جعل السببية أو فعلية الحكم قبل وجود موضوعه، بناء على جعل الحكم عند تحقق موضوعه الذى يعبر عنه بالشرط، أو تحقق الامتثال قبل تحقق ماله ربط فيه كتحقق إمتثال الصوم قبل تحقق الغسل في الليل مع إعتباره في إمتثال الصوم، بناء على القول به كما قيل لاستفادته من الخبر الدال على ان المستحاضة إذا إغتسلت إرتفع بغسلها الحدث السابق على الغسل. واما على المشهور من: ان بالغسل يرتفع الحديث اللاحق فلا يرد إشكال المتأخر كما انه لو قيل بأن الامتثال يتحقق حين الغسل لا حين الصوم مع دخل الغسل في إمتثال الصوم فلا يرد هذا الاشكال أيضا ". نعم يرد إشكال تأثير المعدوم في الموجود لكنه ليس باشكال أصلا "، لان المؤثر في المعلول المترتب على الامور التدريجية كالكون على السطح المترتب على الصعود درجة درجة هو الجزء الاخير وسائر الامور معدات وكل منها يؤثر أثر نفسه حين حصوله وهو القرب إلى السطح بهذا المقدار، فإذا قلنا في المقام بأن العقد يؤثر حين الاجازة فلا يرد إشكال الشرط المتأخر فما توهم من ورود هذا الاشكال على كل شرط وجزء منصرم ومنقض حين تحقق الشرط أو الجزء الاخير في غير محله، كما ان رفع الاشكال بجعل لحاظ