تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥٦
[ فجميع ما ورد مما يوهم ذلك إنه لابد فيه من إلتزام أن المتأخر ليس سببا " أو شرطا "، بل السبب والشرط: الامر المنتزع من ذلك. (٩) لكن ذلك لا يمكن في ما نحن فيه، بان يقال: ان الشرط تعقب الاجاز ولحوقها بالعقد، وهذا امر مقارن للعقد على تقدير الاجازة، لمخالفة الادلة، ] لمن إنتقلت إليه العين لا لمن إنتقلت عنه، مع انها كانت هي والاصل لمن إنتقلت عنه إلى زمان صدور الاجازة فالاذن وبعد الاجازة إنقلب الاعتبار وحكم بأنها لمن إنتقلت إليه من زمان العقد، فاعتبر ملكية العين قبل الاجازة بمنافعها لمالكها الاول ثم إعتبر بعد الاجازة ملكيتها لمالكها الثاني ولا تهافت، فان زمان الاعتبار متعدد وان كان زمان المعتبر واحدا ". (ص ١٢٦) (٩) الطباطبائي: فقد عرفت ان هذا كر على ما فر منه، فان وصف التعقب وان كان حاصلا " الآن الا انه مشروط بشرط متاخر فلا تغفل. (ص ١٥٠) النائيني (منية الطالب): فيه: ما لا يخفى، فان الشرط المتأخر غير معقول كما أوضحنا ذلك في الاصول. وملخصه: انه لا يعقل تحقق المعلول بدون أجزاء علته، فان حكم العلل التشريعية حكم العلل التكوينية، سواء قلنا: بجعل السببية كما عن المحق الداماد من قوله: (بأن السببية لا يمكن إنتزاعها عن الحكم التكليفى)، فان الحكم التكليفى والوضعى مختلفان محمولا " وموضوعا " وعلى تعبيره قدس سره حاشيتي العقد مختلفان، أم قلنا بجعل الاحكام عند تحقق أسبابها. اما على الاول، فلانها من أفراد العلة التكوينية فكما لا يمكن تحقق الضوء بلا علته، فكذلك لا يمكن تحقق الملك بلا إجازة المالك، لان الشارع أنشأ السببية للايجاب والقبول. والرضا بدون تحقق جميع أجزاء السبب لا يعقل تحقق المسبب وما يقال: من ان الاسباب الشرعية معرفات لا علل لا يستقيم في المقام، لانها علة كالعلة التكوينية بل هي هي بناء على قابلية تعلق الجعل بالسببية. نعم هذا التعبير يصح في علل التشريع. واما على الثاني، فلان ملاك الامتناع في التشريعيات نظير ملاكه في التكوينيات لا عينه، وذلك لا نه لو أنشأ الحكم على نحو القضية الحقيقية على الموضوعات المقدر وجودها بحيث انحل هذا الحكم إلى أحكام متعددة بحسب تعدد موضوعه كحكمه بوجوب الحج على المستطيع فكيف يعقل تحقق الحكم وفعليته قبل