تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥٢
[... ] ما اخذه قيدا " في موضوع اعتبارها وهى مما يجوز تخلفها عن الانشاء لا الملكية الانشائية الحاصلة بانشائها في ظرف الانشاء المستحيل تخلفها عن الانشاء فليس في النقل محذور تأثير الموجود في المعدوم اصلا ". بل هو مطابق للقاعدة لا الكشف الحقيقي بل الكشف الحقيقي مستحيل، وذلك لاستلزامه تأثير المعدوم في الموجود، اعني: الاجازة المعدومة حال العقد في الملكية الحاصلة في ظرف العقد عكس ما افاد في الايضاح كما ربما ينسب إليه ايضا " بحمل استدلاله عليه، لانه فاسد لعدم التأثير والتأثر التكويني في ناحية العقود ومسبباتها واباء حمل عبارة الفخر عليه، بل لان فرض دخل الاجازة في الملكية مع الالتزام بتقدمها على الاجازة خلف يرجع إلى القول بالمناقضة. وتوضيح ذلك: انه اما يقال في باب السببية: ان المجعول الشرعي هو سببية العقد للملكية بأن يكون الحكم الصادر عن الشرع هو سببية السبب حتى يكون حال السبب بعد جعله سببا " بالتشريع حال الاسباب التكوينية في تأثيرها في مسبباتها على ما نسب إلى جماعة، أو يقال: بأن المجعول هو الملكية عند تحقق موضوعها من العقد ونحوه وكلما فرض دخله في موضوعها جزء أو شرطا " على ما هو التحقيق كما فصل في الاصول وبينا في موضعه استحالة تعلق الجعل بالسببية نفسها، وإلا لزم ان يكون العقد مشرعا "، وعلى كل تقدير، فعلى الاول: فإما نقول بدخل الاجازة المتأخرة في تحقق الملكية أم لا؟ فان قلنا: بدخلها فتكون من اجزاء سبب الملكية ومن البديهيات الاولية استحالة تقدم المسبب على بعض اجزاء سببه، ففرض تقدم المسبب على الاجازة التى فرض دخلها في تحققه خلف، كما لا يخفى. وان قلنا: بعدم دخل الاجازة المتأخرة في تحقق الملكية كان خلفا "، حيث ان الكلام في الكشف الحقيقي بعد فرض دخل الاجازة كما لا يخفى. هذا على تقدير ذاك القول المحال، اعني: القول بجعل السببية، وعلى الثاني اعني: القول بجعل المسببات عند وجود اسبابها يلزم الخلف، حيث ان معنى جعل المسبب حينئذ هو انشائه على فرض تحقق موضوعه بان يؤخذ موضوعه مفروض الوجود في مرحلة الانشاء فيجعل الحكم على فرض وجوده ويكون فعليته بتحقق موضوعه خارجا "، ولازم ذلك عدم تقدمه عليه ولا تأخره عنه وإلا يلزم الخلف فتقدم المسبب على سببه لا يصح على كلا القولين، فالكشف الحقيقي غير معقول. (ص ٧٨)