تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٤٩
[... ] ومن الواضح انه لا خلاف على القاعدة. ولا يخفى ان الاشكال تأثير ما عدم في اللاحق، أو لم يوجد في السابق، مما لا اختصاص له بالمقام، بل سار في العبادات المركبة أو المقيدة بامر قد انعدم، أو لم يوجد في قاطبة المعاملات بل الايقاعات، إلى غير ذلك، ضرورة تأثير الايجاب المعدوم، بل القبول بغير جزئه الاخير، بل مطلقا " فيما يعتبر فيه شرط من قبض كما في الهبة والرهن ونحوها، أو تصرف كما في المعاطاة في الموجود من الملكية والزوجية ونحوهما، وهكذا حال الايقاعات، فان صيغتها متصرمة غير قارة باجزائها وجودا "، فلا يكون تمام ما هو المؤثر في الانفكاك عن الرقية أو الزوجية، في العتاق والطلاق عند التأثير بموجود. ومن هنا انقدح عدم اختصاص الاشكال بالشرط المتأخر _ كما اشتهر _، بل يعم المقتضي المتصرم أو الشرط المتقدم، المتقدمين حال التأثير. وقد حققنا القول في التفصي عن الاشكال في البحث وفى بعض فوائدنا بما خلاصته: ان ما يتخيل انه سبب متصرم، أو شرط غير موجود بعد أو متقدم، لا يكون الا في الاعتبارات التى تكون واقعيتها بمنشأ انتزاعها وتحقق ما يصح به اختراعها، ولا يكون لها تحقق في الخارج الا بتحققه ووجوده كالزوجية والملكية والحرية والرقية والوجوب والحرمة، إلى غير ذلك من الاعتبارات التى ليست من المقولات التى تكون محمولة بالضميمة وموجودة في الخارج ولو في الموضوع، حيث يتخيل فيها: ان الامور المتقدمة عليها أو المتأخرة عنها، صارت مؤثرة فيها في غير واحد من المقامات _ كما اشرنا إليها اجمالا " _، والا في الافعال الاختيارية بما هي اختيارية، حيث يتخيل ان لبعض ما سبقها أو يلحقها ربما يكون له دخل فيها، بحيث لولاسبقه أو لحوقه، لما كادت تكون. وليس الامر كما تخيل في واحد من المقامين، اما الاول: فلان العلة حقيقة والذي يوجب اعتبارا " من تلك الاعتبارات واقعا "، ليس الالحاظ ما هو منشأء الانتزاع، وتصور ما به يصح الاختراع، فلا يكون دخل ما يسمى سببا " كالعقد، أو شرطا " كالقبض في الصرف أو غيرهما، مقارنا " كان للاثر أو مقدما " اومؤخرا " الا بلحاظه واعتباره ووجوده في الذهن، يقارن المؤثر لاثره، لا بوجوده في الخارج كي لا يقارن له. ومن الواضح: انه كما يصح اختراع اعتبار بلحاظ ما يقارنه، يصح بلحاظ امر سابق أو لاحق،