تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٤٤
[... ] لاركانه وشرائطه إلى المالك، وهذا بخلاف القبض ونحوه من الشرائط المتأخرة، حيث انه دخيل في تمامية السبب لا في استناد السبب بعد الفراغ عن تماميته. ولا يخفى ان هذا الاستدلال بهذا التقريب يسلم عما اورد عليه في الكتاب، لكنه ايضا " بهذا القدر لا يسلم عن الايراد، حيث انه يقال حينئذ: ان استناده إلى المالك اما يكون له مدخلية في تأثيره أم لا. فعلى الاول فلابد من ان يكون تأثيره من حين الاستناد، وعلى الثاني فلا وجه للاجازة اصلا " بل لابد من القول بتأثيره ولو لم يقع الاجازة اصلا ". اللهم إلا ينضم إليه الوجه الثالث لكى يصير الوجهان وجها واحدا ". (ص ٧٦) الايروانى: لا يخفى ما في هذا الاستدلال من النقص وتمامه هو أن يقال: ان خطاب (اوفوا) تمام موضوعه هو العقد، إذ لم يؤخذ في متعلقه سواه فلو كان شئ آخر دخيلا " في متعلقه لاخذ في متعلقه، فيعلم من ذلك ان تمام المؤثر وتمام العلة في حصول النقل هو العقد، لان هذا الخطاب لا يخلو اما أن يكون خطاب وضع، أو خطاب تكليف منتزع منه الوضع، وعلى كل حال يثبت به المدعى المالك ومنه عقد صدر من الفضولي ولم يجز المالك وقد خرج عن هذا العموم العقد الاخير. واما الاولان فهما باقيان تحته بحكم أصالة العموم، ومقتضى بقائهما تحته شمول العموم لهما من حين تحققهما ولازم شمول العموم لهما من حين تحققهما تأثيرهما في النقل من حين تحققهما فالعقد الصادر من الفضولي المتعقب في علم الله باجازة المالك مؤثر في النقل أو داخل في العموم ومؤثر في النقل، فإذا أجاز علم انه كان داخلا " في العموم ومؤثرا " في النقل من حين تحققه، لانه كان عقدا " سيرضى به المالك. ومنه يعلم: ان المراد من كون العقد تمام العلة في النقل هو عدم مدخلية شئ آخر خارجي كاجازة المالك، لا عدم مدخلية مثل الوصف الانتزاعي القائم بالعقد، أعنى: عنوان تعقبه باجازة المالك، فان هذا دخيل لا محالة، وإلا لزم تأثير العقد الفضولي في النقل وان لم يرض به المالك أبدا ". والجواب عن هذا الاستدلال: ان خطاب (اوفوا)، اما أن يراد منه وجوب وفاء كل شخص بكل عقد صدر من كل أحد، أو يراد منه وجوب وفاء كل شخص بعقد صدر من نفسه ولو بالتسبيب والتوكيل، أو يراد منه وجوب وفاء كل شخص بكل عقد هو راض به وان صدر من الفضولي، والاستدلال مبنى على