تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٤٠
[... ] الثاني: قد عرفت سابقا " فيما سبق ان الفضولي بالمعنى العام كل من تصرف فيما لم يستقل بالتصرف فيه، سواء كان من جهة عدم كونه مالكا " أو من جهة اناطة تصرفه في نفسه، أو ملكه باذن الغير كبيع الراهن والمفلس ونكاح العبد والباكرة نحوها. واما من لم يكن في تصرفه محتاجا إلى اذن الغير ولكن في نفوذه موقوفا " عليه فلا ينبغي عده من الفضولي فمثل الوصية ومنجزات المريض، بناء على الخروج من الثلث لا يكون منه، فلا وجه لعدهما منه كما في الجواهر وكون النفوذ موقوفا " على اجازة الوارث لا يوجب جريان حكم الفضولي عليه ولذا لا يجزى فيهما الخلاف فيه. ثم لا يخفى ان القسم الثاني من الفضولي ليس حاله حال القسم الاول كما اشرنا إليه سابقا "، فان العمومات وان لم يكن شاملة على المختار للقسم الاول الا انها شاملة للثاني، لان العقد فيه صادر ممن له ذلك، غاية الامر تعلق حق الغير به، فإذا رضي يرتفع المانع، ولذا نقول بيع الراهن يصح إذ انفك الرهن وان لم يحصل الاجازة من المرتهن بل لا معنى لاجازته، لانه ليس له الا حق المنع واما من له العقد فهو اراهن وهكذا في المفلس بل معنى الاجازة فيهما اسقاط الحق ومن هنا حكم جماعة، بل ربما يدعى انه المشهور: انه لو اعتق الراهن العبد المرهون، فاجاز المرتهن أو انفك الرهن صح مع ان العتق لا يقبل الفضولية وسيجئ بعض الكلام في هذا القسم مسألة الاجازة، حيث ان اجازته غير الاجازة في الفضولي المصطلح. الثالث: إذا تصرف في مال المولى عليه بتخيل عدم المصلحة وكان في الواقع ذا مصلحة فهل هو فضولي اولا؟ وجهان وكذا لو تصرف بعنوان الفضولية فبان كونه وليا " أو وكيلا ". واما لو باع مال نفسه لنفسه بتخيل الغصبية فالظاهر عدم كونه من الفضولي وكذا لو باع مال مورثه لنفسه فبان كونه ميتا ". الرابع: بناء على جريان الفضولي في الوكالة لو اجرى صيغة الوكالة فضولا " فباع بعنوانها مال الغير فالظاهر: ان للمالك ان يخير الوكالة فيصح البيع وان يجيز البيع من دون اجازة الوكالة. ويظهر الثمرة فيما لو كان للوكالة اجرة ولو وكله في طلاق زوجة الغير فاجاز الزوج الوكالة لا يبعد الحكم بصحة الطلاق. واما اجازة الطلاق فلا يجوز للاجماع على عدم قبوله للفضولية فتدبر. (ص ١٤٧)